رصد المغرب /
شهدت مدينة مراكش تطورا أمنيا بارزا تمثل في إلقاء القبض على الممثل البلجيكي السابق مراد القاسمي، المعروف بلقب “فتى السحر”، والذي كان مطلوبا للسلطات البلجيكية منذ سنوات. وجاء توقيفه ضمن عملية أمنية واسعة استهدفت عددا من أبرز المطلوبين المرتبطين بشبكات تهريب المخدرات الدولية.
واشتهر القاسمي سابقا بدوره في المسلسل التلفزيوني “مهرجو الجريمة”، قبل أن يتحول اسمه إلى واجهة لقضية جنائية معقدة. حيث فر من بلجيكا سنة 2018 بعد اتهامه بسرقة 120 كيلوغراما من الكوكايين، وهي القضية التي أدت إلى رصد مكافأة مالية قدرها 100 ألف يورو لمن يدلي بمعلومات تساعد في العثور عليه. كما تعرض خلال تلك الفترة لسلسلة من أعمال الانتقام، شملت إطلاق النار على مطعمه وإحراق سيارته أمام منزله.
وفي وقت لاحق، أُدين القاسمي في قضية عرفت باسم “مكريل”، حيث صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 52 شهرا إضافة إلى غرامة مالية قدرها 18 ألف يورو. وبعد صدور الحكم، اختار الاستقرار في المغرب هربا من الملاحقة القضائية ومن تهديدات عصابات المخدرات.
ولم يقتصر الاعتقال على القاسمي وحده، إذ شملت العملية أيضا عبد الإله المسعودي، الملقب بـ”بلاك”، والذي يعد من أبرز الأسماء في عالم تهريب الكوكايين بمدينة أنتويرب البلجيكية. وكان المسعودي هاربا منذ نحو عشر سنوات بعد فراره من تركيا، رغم صدور أحكام بالسجن بحقه تصل إلى 34 عاما في بلجيكا.
وبحسب المعطيات المتداولة، كان المسعودي يعتقد أن حمله للجنسية المغربية سيحول دون تسليمه إلى بلجيكا، غير أن السلطات المغربية تتجه إلى تنفيذ الأحكام القضائية الأوروبية الصادرة بحقه داخل المغرب، في خطوة تعكس مستوى متقدما من التعاون الأمني والقضائي الدولي.
وتندرج هذه الاعتقالات ضمن حملة أمنية واسعة تستهدف نحو عشرين شخصية رئيسية مرتبطة بشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات. ولا تزال التحقيقات متواصلة لتعقب اثنين من كبار قادة الشبكة، يشتبه في أنهما فرا إلى دبي قبل اختفائهما عن الأنظار.
وتكشف هذه العملية عن حجم التحديات التي تواجهها الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، كما تؤكد تنامي التعاون الدولي لملاحقة المتورطين في شبكات تهريب المخدرات، مهما طال زمن هروبهم أو تعددت وجهاتهم.
شارك المقال























Leave a Reply