رصد المغرب / عبد الكبير بلفساحي
أثار انخفاض سعر الدجاج الحي إلى أقل من 7 دراهم للكيلوغرام موجة من القلق داخل القطاع، ما دفع المزارعين إلى إطلاق نداءات استغاثة وتحذيرات من تداعيات الوضع. كما دقت الجمعية الوطنية لمزارعي دجاج التسمين ناقوس الخطر بسبب الانهيار الحاد في أسعار البيع لدى المنتجين، مؤكدة أن العديد من المربين أصبحوا يبيعون بخسارة في ظل اختلالات السوق، وضغوط مالية متزايدة، ومخاطر تهدد استمرارية النشاط.
غير أن ما يثير الانتباه هو أن هذا “الناقوس” لا يسمع بالوتيرة نفسها عندما تعرف أسعار الدجاج ارتفاعات كبيرة تثقل كاهل المواطنين وتستنزف قدرتهم الشرائية. ففي تلك الفترات، نادرا ما نشهد التحركات نفسها أو البيانات المستعجلة أو حملات التنديد التي ترافق تراجع الأسعار عند المنتجين.
والأكثر من ذلك، أن الجهات المفترض أن تدافع عن حقوق المستهلكين وعن القدرة الشرائية للمواطن البسيط غالبا ما تلتزم الصمت، أو على الأقل لا تبدي الحضور والتفاعل نفسيهما اللذين نراهما عند تضرر المنتجين. وهكذا يبدو أن أزمة انخفاض الأسعار تحظى بأولوية أكبر في النقاش العمومي، بينما يبقى المواطن وحيدا في مواجهة موجات الغلاء المتكررة.
إن تحقيق التوازن داخل أي قطاع اقتصادي يقتضي حماية المنتج من الخسائر وضمان استمرارية نشاطه، لكنه يقتضي أيضا حماية المستهلك من الأسعار المبالغ فيها. فالعدالة الاقتصادية لا تتحقق بالدفاع عن طرف واحد فقط، بل بضمان مصالح جميع الأطراف، حتى لا يصبح الاهتمام بالأسعار انتقائيا بحسب الجهة المتضررة.
شارك المقال























Leave a Reply