رصد المغرب / عبدالحميد صالح
في زمن أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي منصة لنشر آلاف المعلومات والوثائق يوميًا، بات من الضروري التمييز بين ما يُنشر وما تثبته الجهات المختصة بالأدلة والتحقيقات الرسمية.
وشهدت الساعات الماضية تداول منشورات تتضمن مزاعم ووثائق تتعلق برجل أعمال، مع مطالبات بفتح تحقيقات وكشف الحقيقة للرأي العام. ورغم ما تحمله هذه المنشورات من ادعاءات، فإنها تبقى في إطار ما يتم تداوله، ولا يمكن الجزم بصحتها أو نسب الاتهامات إلى أي شخص قبل صدور نتائج تحقيقات رسمية أو أحكام قضائية نهائية.
إن سيادة القانون تقتضي احترام قرينة البراءة، وفي الوقت نفسه منح الجهات الرقابية والقضائية الفرصة الكاملة للقيام بدورها في فحص أي بلاغ أو مستند، وصولًا إلى الحقيقة بعيدًا عن الشائعات أو محاكمات مواقع التواصل.
فالمجتمعات القوية تُبنى على العدالة، والعدالة لا تتحقق إلا بالأدلة والتحقيقات والأحكام القضائية، وليس بالمنشورات المتداولة أو الاتهامات غير المثبتة.
ويبقى السؤال: هل تتحول كل وثيقة متداولة إلى حقيقة؟ أم أن الحقيقة الكاملة لا يعلنها إلا القضاء والجهات المختصة؟
شارك المقال























Leave a Reply