عشرات القاصرين يسبحون نحو سبتة المحتلة. والحرس المدني الإسباني يطلب تعزيزات لمواجهة التدفق

رصد المغرب /


شهدت الحدود البحرية المحاذية لمدينة سبتة المحتلة، بعد ظهر يوم أمس الجمعة 12 يونيو 2026، محاولة جماعية لعشرات القاصرين الوصول إلى المدينة سباحة انطلاقا من السواحل المغربية، في مشهد أعاد إلى الواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية والمخاطر الكبيرة التي تتهدد الأطفال والشباب الساعين إلى عبور الحدود بوسائل محفوفة بالمخاطر.

ووفق معطيات متطابقة أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد ألقى عشرات القاصرين بأنفسهم في مياه البحر متجهين نحو سبتة المحتلة، مستعينين بسترات نجاة بسيطة لا توفر الحماية الكافية في مواجهة التيارات البحرية القوية أو تقلبات الأحوال الجوية، ما جعل حياتهم عرضة لخطر الغرق في أي لحظة.

وأثار التدفق المفاجئ للمهاجرين حالة استنفار واسعة في صفوف الحرس المدني الإسباني، الذي وجد صعوبة في التعامل مع الأعداد المتزايدة من الوافدين خلال فترة زمنية قصيرة. وأمام هذا الوضع، اضطرت السلطات الأمنية إلى طلب دعم إضافي من عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية للمساعدة في عمليات الإنقاذ والمراقبة واستقبال القاصرين الذين تمكنوا من بلوغ الشاطئ.

وتدخلت فرق الإنقاذ والأجهزة الأمنية بشكل مكثف على طول الشريط الساحلي للمدينة، حيث جرى انتشال عدد من القاصرين من المياه ونقلهم إلى نقاط الاستقبال المخصصة للمهاجرين، فيما تواصلت عمليات المراقبة البحرية تحسبا لمحاولات جديدة للعبور.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تزايد محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة خلال الأشهر الأخيرة، خاصة من قبل القاصرين الذين يختارون سلوك المسارات البحرية الخطيرة أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى وتحسين ظروفهم المعيشية، رغم المخاطر الكبيرة التي ترافق هذه الرحلات.

ويحذر متابعون من تنامي هذه الظاهرة وما تفرزه من تحديات إنسانية وأمنية، مؤكدين أن القاصرين يظلون الفئة الأكثر هشاشة في مسارات الهجرة غير النظامية، حيث يواجهون مخاطر الغرق والاستغلال والاتجار بالبشر، فضلا عن الصعوبات القانونية والاجتماعية التي تعترضهم بعد الوصول.

وفي الوقت الذي تواصل فيه السلطات الإسبانية متابعة الوضع ميدانيا، تتجدد الدعوات إلى تعزيز الجهود الرامية إلى معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع القاصرين إلى المجازفة بحياتهم في البحر، والعمل على توفير بدائل وآفاق تضمن لهم مستقبلا أكثر أمنا واستقرارا.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *