رصد المغرب /
تشهد الساعات الأخيرة حراكا دبلوماسيا مكثفا بشأن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب الطرفين من التوصل إلى تفاهم سياسي وأمني يهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.
ووفقا للمعطيات المتداولة، فإن المفاوضات الحالية لا تستهدف إبرام اتفاق نهائي وشامل، بل تتركز حول مذكرة تفاهم مؤقتة تسعى إلى وقف التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات أوسع تتناول القضايا العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني.
وفي هذا السياق، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، صحة الأنباء التي تحدثت عن توقيع الاتفاق يوم الأحد، مؤكدا أن مثل هذا الموعد لم يحدد رسميا. لكنه في الوقت نفسه لم يستبعد إمكانية إنجاز التفاهم خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن المباحثات الحالية تركز على إنهاء حالة التوتر والحرب، دون الخوض في تفاصيل البرنامج النووي.
ومن جهة أخرى، أبدى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تفاؤلا ملحوظا بشأن مسار المفاوضات، معتبرا أن واشنطن وطهران أصبحتا أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لاتفاق. وكشف أن الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم قد أُنجزت بالفعل، مرجحا أن يتم الإعلان عنها خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة إذا سارت الأمور وفق المسار المتوقع.
ورغم غياب تأكيد رسمي من الجانبين الأمريكي والإيراني حول موعد التوقيع، فإن التصريحات المتزامنة والتسريبات الدبلوماسية تعكس وجود تقدم ملموس في المحادثات، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تسهم في تخفيف حدة التوتر الإقليمي وإعادة إطلاق مسار التفاوض بين الطرفين.
ويبقى السؤال المطروح، هو هل تشهد الساعات المقبلة الإعلان عن تفاهم طال انتظاره، أم أن العقبات السياسية ستؤجل التوقيع إلى موعد لاحق؟ الأيام القليلة القادمة قد تحمل الإجابة.
شارك المقال






















Leave a Reply