في مواجهة الانحراف التنظيمي والسياسي والدفاع عن الخيار اليساري الديمقراطي

رصد المغرب / (تيار اليسار الجديد المتجدد. التنسيقية الوطنية)


في سياق وطني يتسم بتفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية وتراجع مؤشرات الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وما يواكب ذلك من تنامي الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالكرامة والحقوق الأساسية، تتعاظم مسؤولية القوى اليسارية والديمقراطية في الارتباط بقضايا الشعب والدفاع عن مصالحه المشروعة.

غير أن ما يشهده الحزب الاشتراكي الموحد خلال المرحلة الأخيرة من اختلالات تنظيمية متراكمة، ومن نزوع متزايد نحو التدبير الفوقي والإقصائي، ومن انحراف عن المشروع السياسي والنضالي الذي تأسس عليه الحزب، يهدد وحدته الداخلية ويعمق حالة الاحتقان والتشظي في صفوف مناضلاته ومناضليه.

وانطلاقا من مسؤوليتها السياسية والتنظيمية، ووفاء لمبادئ الديمقراطية الداخلية والاستقلالية الحزبية وخيار النضال إلى جانب القوى الشعبية والديمقراطية، عقدت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد اجتماعها بتاريخ 13 يونيو 2026، حيث تداولت في مجمل المستجدات الوطنية والحزبية، وانتهت إلى إصدار البيان التالي:

بـيـــــــان

إن التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد المجتمعة في 13يونيو 2026 وبعد تناولها لمجمل الأوضاع السياسية الوطنية المتسمة بالنكوص وبالتراجع على جميع المستويات، وبعد وقوفها أيضا على مآلات الوضع التنظيمي للحزب الاشتراكي الموحد والتي تنبئ بمزيد من الضعف والتيه والتشظي والاحتقان خاصة فيما يتعلق بالتدبير الفوقي للانتخابات التشريعية وتحالفات آخر ساعة واللهات وراء رهانات واهية وفرض أجندات انتخابوية مشبوهة ومنتهية الصلاحية أقلها تزكية كائنات انتخابية فاقدة للشرعية الحزبية والنضالية وفرضها على المناضلات والمناضلين ضدا على إرادة الفروع مما ينذر بتصدعات واحتقانات بالغة الخطورة. إن تنسيقية التيار وبعد استعراضها لمجمل هذه الأوضاع فإنها تعلن للرأي العام ما يلي:

– اعتزازها بالتفاعل الايجابي الواسع الذي قوبل به النداء الذي وجهه تيار اليسار الجديد المتجدد إلى الحركة الأمازيغية الديمقراطية في 30 ماي 2026،

– تهنئتها لشباب جيل زيد Z المفرج عنهم ولعائلاتهم، ودعوة الجهات المسؤولة لرد الاعتبار لهم بإنصافهم وبتحقيق مطالبهم التي هي مطالب الشعب المغربي قاطبة ( التعليم والصحة والشغل ومحاربة الفساد …)،

– تجديدها المطالبة بالإفراج عن بقية معتقلي حراك الريف وكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي الذين أشاروا إلى شبهات فساد ونهب للمال العام وزواج السلط،

– تجديد تضامنها مع مناضلات ومناضلي الحزب والفروع ضحايا الطرد والحل والطعن تعسفا من قبل المكتب السياسي بإقحام مصالح وزارة الداخلية.

وبوقوفها على المنهجية السلطوية والإقصائية للمكتب السياسي واستمراره في مساره الإنحرافي عن الخط السياسي اليساري للحزب من خلال قراراته الرعناء تجاه خيرة مناضلات ومناضلي الحزب، فإن التنسيقية الوطنية:

– تستهجن منطق الهروب إلى الأمام ببرمجة أشواط إضافية للدورة الخامسة للمجلس الوطني بالرغم من اصدار البيان الختامي لهذه الدورة،

– تجدد رفضها المطلق لسياسة المكتب السياسي في فرض الأمر الواقع بتجاهل الاختلالات التنظيمية المتراكمة ومضيه في إبعاد الطاقات الحية والفاعلة بالحزب،

– تندد بنهج القيادة الحالية الفاشلة في الابتعاد عن المشروع السياسي والنضالي للحزب المرتكز على تبني النضالات الشعبية ودعمها في أفق دمقرطة الدولة والمجتمع، واختزاله في الهرولة وراء مسار انتخابوي ضيق بمثابة سراب سيتأكد فقدانه للمعنى وللأفق السياسيين،

– تأكيدها على أن قرار الفصل التعسفي الذي طال المنسق الوطني للتيار يشكل استهدافا للتيار برمته،

استحضارا لكل ما سبق ذكره، تعلن التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد عن تجميدها للعضوية التنظيمية في الحزب، والتوجه إلى عقد جمع عام للمنتسبين والمنتسبات للتيار لاتخاذ كل القرارات اللازمة وذلك في غضون الأسابيع القليلة القادمة، إذا لم تتراجع القيادة الحالية عن غيها وعجرفتها والاستجابة للمطالب المتعلقة بتصحيح الأوضاع التنظيمية الداخلية، والتراجع عن قراراتها التعسفية.

تيار اليسار الجديد المتجدد

التنسيقية الوطنية

الرباط، في 15 يونيو 2026

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *