رصد المغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)
في كل سنة ، وفي نفس الليلة التي نعيشها هذا اليوم ، تكون مكة ومعها السعودية على موعد متجدد لتغيير ثوب الكعبة المشرفة، وإلباسها لباسها الجديد . فكيف تتم هذه الطقوس ؟
الموعد يتجدد مع حلول غرة شهر محرم من كل سنة هجرية، و تعتبر هذه العملية إحدى أبرز العمليات الفنية والتنظيمية التي تجسّد اهتمام المملكة العربية السعودية ببيت الله الحرام ، والمحافظة على هذا الإرث الإسلامي العريق الذي يحظى بمكانة خاصة في وجدان المسلمين حول العالم .
هذا ، وقد أعلنت قبل قليل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بداية مراسيم تغيير كسوة الكعبة المشرفة .
مع ان الاستعدادات تنطلق قبل أشهر طويلة داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، حيث يعمل المختصون على إنتاج الكسوة المنسوجة من الحرير الطبيعي الخالص، والمطرّزة بخيوط الذهب والفضة وفق أعلى معايير الجودة والحرفية.
تشمل العملية مراحل متعددة تبدأ بفك الزخارف والمذهبات وإنزال ستارة باب الكعبة، وصولاً إلى تركيب الكسوة الجديدة وفق إجراءات دقيقة تضمن التناسق البصري والدقة الفنية.
ولكونها تُعد رمزاً سنوياً يعكس العناية المستمرة بالمقدسات الإسلامية، كما يجسد تقليداً تاريخياً ممتداً يعبر عن قدسية المكان ومكانته في قلوب المسلمين.
فإن كسوة الكعبة تمر عبر سلسلة من المراحل تشمل الصباغة، النسج، الطباعة، التطريز والتجميع، باستخدام مواد عالية الجودة من بينها الحرير الطبيعي والفضة وخيوط مطلية بالذهب لتطريز الآيات والزخارف.
و تُنقل أجزاء الكسوة الجديدة إلى مواقع مخصصة تمهيداً لتركيبها، وتُجرى مراجعات نهائية للقطع المطرزة والزخارف الإسلامية والآيات القرآنية المنسوجة على الثوب.
ولكون عملية التركيب تتطلب دقة متناهية وخبرة تراكمية تنفذها بدقة عالية الفرق الفنية والهندسية المتخصصة لتنفيذ هذه المهمة التي احترفوها منذ عقود
وعلى هذا الفريق إنجاز هذه المهمة قبل انبلاج فجر الأول من المحرم، حتى تكون الكعبة المشرفة قد ارتدت ثوبها الجديد إيذاناً ببدء عام هجري جديد، في مشهد مهيب يعكس حجم الرعاية التي يحظى بها الحرمان الشريفان، امتداداً لنهج راسخ في خدمة الإسلام والمسلمين .
شارك المقال























Leave a Reply