رصد المغرب / عبدالعالي بريك
تتواصل بجماعة أكزناية الجنوبية التابعة لقيادة أكنول بإقليم تازة أشغال تهيئة عدد من المسالك القروية في إطار ما يعرف محليا ببرنامج “التوفنة”، وهو البرنامج الذي يهدف إلى تحسين ظروف التنقل وفك العزلة عن عدد من الدواوير والمناطق القروية.
ورغم الترحيب الواسع الذي تحظى به مختلف المشاريع التنموية الرامية إلى تحسين البنية التحتية بالعالم القروي، فقد برزت في الآونة الأخيرة مجموعة من التساؤلات التي يطرحها عدد من المواطنين والفاعلين المدنيين بشأن ظروف تنزيل هذا البرنامج والمعايير المعتمدة في إنجازه.
وتتمحور هذه التساؤلات حول مصدر المواد المستعملة في الأشغال، وخاصة الرمال والحصى والتوفنة، وما إذا كانت هذه المواد يتم جلبها من مقالع ومستغلات مرخص لها قانونا، أو من مجاري الأودية بالمنطقة، ومدى توفر التراخيص القانونية اللازمة في حال تم اللجوء إلى استخراجها من الملك العمومي المائي، وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل.
كما يطالب مهتمون بالشأن المحلي بتوضيح المعايير التي يتم اعتمادها في اختيار المسالك المستفيدة من هذه الأشغال، ومدى احترام مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الدواوير والتجمعات السكانية التي تعاني من العزلة وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، وجه الفاعل المدني محمد لبريكي مراسلات إلى عدد من الجهات المعنية، من بينها السلطة المحلية ووكالة الحوض المائي لسبو، التمس من خلالها توضيحات بشأن الوضعية القانونية لبعض الأودية بالمنطقة، ومدى وجود تراخيص أو برامج رسمية تسمح باستغلال الرمال أو المواد المستعملة في إنجاز هذه الأشغال.
كما تركزت التساؤلات المطروحة حول طبيعة المراقبة التقنية المصاحبة للمشروع، والجهات المكلفة بتتبع جودة الإنجاز، ومدى توفر الضمانات الكفيلة بالحفاظ على ديمومة الأشغال وتحقيق الأهداف التنموية المرجوة، خاصة في ظل التحديات المناخية والتضاريسية التي تعرفها المنطقة.
ويؤكد متتبعون أن إثارة هذه التساؤلات تندرج في إطار الحق الدستوري في الحصول على المعلومة وتتبع تدبير الشأن العام، ولا تعني بأي حال من الأحوال معارضة المشاريع التنموية، بل تروم تعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وضمان حسن استثمار المال العام.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار التوضيحات الرسمية من الجهات المختصة بشأن مختلف النقاط المثارة، بما يساهم في تبديد الشكوك وترسيخ الثقة بين المؤسسات والمواطنين، ويعزز نجاح المشاريع التنموية الموجهة لخدمة ساكنة العالم القروي.
شارك المقال























Leave a Reply