رصد المغرب /
صادق مجلس المستشارين، بالإجماع، خلال جلسة عامة انعقدت عشية الثلاثاء 16 يونيو 2026، على مشروع قانون يقضي بتعديل مقتضيات مدونة الشغل المتعلقة بحراس الأمن الخاص، في خطوة وصفت بأنها تصحيح لوضعية طالما اعتبرها المهنيون والنقابيون مجحفة في حق عشرات الآلاف من العاملين بالقطاع.
ويهدف مشروع القانون الجديد إلى الانتقال من نظام العمل المعمول به حاليا، والذي يعتمد في العديد من الحالات على 12 ساعة عمل يومية، إلى نظام أكثر إنصافا يقوم على تحديد مدة العمل اليومية في 8 ساعات، بما ينسجم مع مبادئ حماية حقوق الأجراء واحترام شروط العمل اللائق.
وينص المشروع على دخول المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ مباشرة بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية بالنسبة لعقود العمل الجديدة التي سيتم إبرامها بعد ذلك التاريخ. أما العقود والصفقات الجارية قبل صدور القانون، فقد منح المشرع فترة انتقالية لا تتجاوز تسعة أشهر من أجل ملاءمتها مع الأحكام الجديدة.
وتهدف هذه المهلة إلى تمكين الجهات المتعاقدة من إعادة النظر في الصفقات المبرمة ورفع الميزانيات المخصصة لخدمات الحراسة والأمن الخاص، بما يضمن احترام الأجور والتصريحات القانونية المرتبطة بالعاملين في القطاع، ويحول دون أي تأثير سلبي على حقوقهم المكتسبة.
وفي هذا السياق، أكد الوزير الوصي على القطاع أن الحكومة ستواكب تنزيل القانون من خلال إطلاق برنامج خاص للتفتيش والمراقبة، يهدف إلى ضمان احترام المقتضيات الجديدة والتصدي لأي تجاوزات أو ممارسات قد تمس بحقوق الشغيلة.
وينتظر أن يشكل هذا الإصلاح محطة مهمة في تحسين أوضاع حراس الأمن الخاص بالمغرب، وتعزيز الحماية الاجتماعية والمهنية لهذه الفئة التي تضطلع بأدوار أساسية في تأمين المؤسسات والمرافق العمومية والخاصة، في أفق إرساء ظروف عمل أكثر عدالة وإنصافاً.
شارك المقال























Leave a Reply