بعد إثارة ملف “التوفنة” بأكزناية الجنوبية. لجنة من وكالة الحوض المائي ومسؤولي البيئة تحل بعين المكان

رصد المغرب / عبدالعالي بريك


شهد ملف أشغال “التوفنة” الخاصة بتهيئة المسالك القروية بجماعة أكزناية الجنوبية التابعة لقيادة أكنول بإقليم تازة تطورا جديدا، بعد حلول لجنة تضم ممثلين عن وكالة الحوض المائي لسبو ومسؤولين عن قطاع البيئة بعين المكان، وذلك عقب الجدل الذي أثارته تساؤلات عدد من المواطنين والفاعلين المدنيين حول ظروف إنجاز هذه الأشغال ومصدر المواد المستعملة فيها.

ويأتي هذا التحرك الميداني بعد مراسلات وشكايات وجهها الفاعل المدني محمد لبريكي إلى عدد من الجهات المختصة، طالب من خلالها بتوضيح الوضعية القانونية المتعلقة باستغلال الرمال والمواد المستعملة في بعض الأشغال المنجزة بالمنطقة، ومدى احترام المساطر القانونية والبيئية المعمول بها.

وكانت هذه التساؤلات قد وجدت صدى إعلاميا بعد تناولها من طرف جريدة “رصد المغرب”، التي سلطت الضوء على مطالب عدد من المهتمين بالشأن المحلي بضرورة توضيح المعايير المعتمدة في إنجاز المشروع والكشف عن مصدر المواد المستعملة وآليات المراقبة التقنية المصاحبة للأشغال.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد قامت اللجنة بزيارة ميدانية لبعض المواقع المرتبطة بالملف من أجل معاينة الوضع على أرض الواقع وجمع المعطيات الضرورية التي من شأنها المساعدة على تكوين صورة دقيقة حول مختلف النقاط المثارة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن انتقال الجهات المختصة إلى عين المكان يعكس أهمية التفاعل مع القضايا التي تشغل الرأي العام المحلي، كما يؤكد الدور الذي يمكن أن تضطلع به الصحافة الجادة والمجتمع المدني في إثارة النقاش العمومي حول تدبير المشاريع التنموية ومدى احترامها للمقتضيات القانونية والبيئية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه هذه الزيارة من نتائج أو توضيحات رسمية، يظل الرأي العام المحلي مترقبا لما ستكشف عنه الجهات المختصة بخصوص مختلف التساؤلات المرتبطة بهذا الملف، خاصة تلك المتعلقة بحماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية وضمان إنجاز مشاريع تنموية تستجيب لحاجيات الساكنة وتحترم مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية.

ويبقى الاحتكام إلى القانون وإلى نتائج المعاينات والتقارير الرسمية السبيل الأمثل لحسم أي جدل قائم، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *