بعد 6 سنوات من الحصار الإداري. مؤسسة المهدي المنجرة للفكر والإبداع تنتزع اعترافها القانوني النهائي

رصد المغرب /


نجحت مؤسسة المهدي المنجرة للفكر والإبداع في انتزاع تصريحها القانوني النهائي، معلنة بذلك انتصارا لمسار نضالي وترافعي استمر لأكثر من ست سنوات لكسر جدار الصمت والتهميش الذي طال إرث أحد أبرز أعمدة الدراسات المستقبلية في العالم.

ويأتي هذا الاعتراف الرسمي كتحول مفصلي ينهي حقبة طويلة من الإكراهات الإدارية التي واجهت المؤسسة، لتبدأ مرحلة المأسسة الفعلية لفكر الراحل البروفيسور المهدي المنجرة وتحويل مشروعه المجتمعي التحرري إلى واقع مؤسساتي ملموس يخدم الأجيال الصاعدة والبحث العلمي الوطني.

وأشارت المؤسسة، في بيان للرأي العام أصدرته بالمناسبة، إلى أن هذا المكتسب القانوني لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجا لحوار وطني ودولي انطلق منذ عام 2014 عقب رحيل المنجرة، حيث أجمع المشاركون على ضرورة إنشاء إطار يحمي إرثه العلمي ورسالته الإنسانية النبيلة.

وقد شهد المسار محطات عسيرة بدأت بتشكيل اللجنة التحضيرية وتكريم الراحل في ملتقيات وازنة، وصولا إلى انعقاد الجمع العام التأسيسي في 14 مارس 2020 بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، وهو اليوم الذي شهد تحديا استثنائي بتزامنه مع إعلان الحجر الصحي الشامل بسبب جائحة كورونا، حيث جرى انتخاب الدكتور عبد الحميد بناني رئيسا للمؤسسة بالإجماع في تلك الظروف القاسية.

واستمرت معركة الاعتراف القانوني لسنوات إضافية، حيث واجهت المؤسسة بين عامي 2020 و2024 إكراهات جمة للحصول على وصل الإيداع القانوني من السلطات المعنية دون جدوى، رغم الجهود الحثيثة والمطالب الشعبية بضرورة رد الاعتبار للرجل.

ولم تتوقف الجهود الترافعية عند هذا الحد، بل أصرت المؤسسة على عقد جمعها العام في 14 يونيو 2025 لتجديد هياكلها والتأكيد على حقها في الوجود القانوني الرسمي، وهو الإصرار الذي أثمر أخيرا في الحصول على التصريح النهائي الذي ينهي سنوات من الحصار الرسمي ويعيد الاعتبار لرمز فكري عالمي.

وبحصولها على هذا التصريح، تفتح المؤسسة أبوابها كفضاء حي لمناهضة التبعية والاستعمار الجديد، والترافع من أجل تعليم جودته عالية وسيادة وطنية، مؤكدة أن الاعتراف القانوني هو مجرد بداية لجمع وتصنيف ونشر موروث المنجرة الممتد.

واعتبرت المؤسسة، في بيانها، هذا النصر القانوني أمانة تاريخية تستهدف تجميع شتات المشروع الفكري للراحل وتحويله من مواقف نظرية إلى بدائل عملية للنهوض الحضاري، داعية الشباب والمثقفين الأحرار للانخراط في هذه الدينامية التي تهدف إلى فك الارتباط بلوبيات التبعية وبناء مغرب الكرامة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *