نتنياهو يطالب بفتح تحقيق مع المشاركين في فيلم «نازا» ويتهمه بالإضرار بأمن إسرائيل

رصد المغرب / عبدالصمد الشرادي /


طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفتح تحقيق شامل مع المشاركين في الفيلم الوثائقي «نازا»، مع الدعوة إلى تقديمهم للمحاكمة، متهما العمل بتشويه صورة إسرائيل والإضرار بمصالحها الأمنية، في خطوة أثارت جدلا بشأن حرية التعبير وكشف المعطيات المرتبطة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

ويستند الفيلم الوثائقي، الذي أخرجه يوفال أبراهام وراشيل شور، إلى شهادات 24 عسكريا ومسؤولا في الاستخبارات الإسرائيلية، فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، حيث يتناول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف العسكرية خلال الهجمات على قطاع غزة، وما يثيره ذلك من تساؤلات بشأن آليات اتخاذ القرار العسكري والنتائج الإنسانية المترتبة على تلك العمليات.

ويركز العمل على الدور الذي باتت تؤديه الأنظمة التكنولوجية في توجيه العمليات العسكرية، خاصة في ما يتعلق بتحديد الأهداف، في ظل الجدل المتصاعد حول مدى الاعتماد على الخوارزميات في قرارات قد تكون لها عواقب مباشرة على حياة المدنيين.

وفي المقابل، رفض الجيش الإسرائيلي الاتهامات التي تضمنها الفيلم، واعتبرها مضللة، في وقت تتواصل فيه النقاشات بشأن مدى دقة المعلومات الواردة في العمل، والمسؤولية المترتبة على نشر شهادات تتعلق بآليات العمل العسكري والاستخباراتي.

وأعادت هذه القضية إلى الواجهة إشكالية استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب، والحدود الفاصلة بين متطلبات الأمن القومي وحق الرأي العام في الاطلاع على المعلومات المرتبطة بالعمليات العسكرية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسقوط ضحايا مدنيين.

كما يسلط الجدل المحيط بالفيلم الضوء على التحديات القانونية والأخلاقية التي تطرحها التقنيات الحديثة في ساحات القتال، في ظل تزايد الدعوات إلى تعزيز الرقابة على استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في الاستهداف العسكري وضمان المساءلة عن القرارات التي قد تؤدي إلى خسائر بشرية.

وتظل المطالبات بفتح تحقيق وملاحقة المشاركين في الفيلم، وفق المعطيات الواردة، جزءا من الجدل الدائر حول العمل، في انتظار اتضاح أي إجراءات رسمية قد تتخذ بشأنه.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *