رصد المغرب /
شهدت العاصمة الرباط، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، الإطلاق الرسمي لمركز التفكير المستقل ThinkForHealth (T4H)، المتخصص في السياسات الصحية وتدبير الأنظمة الصحية، وذلك خلال حفل احتضنه حرم مجموعة المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات (Groupe ISCAE)، بحضور مسؤولين مؤسساتيين وأكاديميين ومهنيين في قطاع الصحة وممثلي وسائل الإعلام.
وشكل هذا الحدث مناسبة للإعلان عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين مركز ThinkForHealth ومجموعة ISCAE، تمتد لثلاث سنوات، وتهدف إلى تعزيز التفكير في سبل تطوير إدارة وحكامة النظام الصحي الوطني، من خلال الجمع بين الخبرة القطاعية للمركز والكفاءات الأكاديمية للمؤسسة في مجالات الإدارة والتدبير والحكامة.
وتنص هذه الشراكة على تنظيم لقاءات ومناقشات علمية، وإنتاج أبحاث ودراسات موجهة إلى صناع القرار والمجتمع العلمي، إلى جانب تطوير برامج للتكوين في مجالات السياسات الصحية وإدارة الأنظمة الصحية، وتوفير خدمات الدعم التقني المرتبطة بهذه المجالات.
ويطمح مركز ThinkForHealth إلى الإسهام في مواكبة الإصلاحات الكبرى التي يشهدها النظام الصحي المغربي، لاسيما تعميم التأمين الإجباري عن المرض، وإحداث المجموعات الصحية الترابية والوكالات الصحية، فضلاً عن تطوير الحكامة الاستشفائية وتحسين أداء المؤسسات الصحية.
ويرتكز عمل المركز على خمسة محاور أساسية، تشمل صحة السكان ومحدداتها، وتدبير عرض الرعاية الصحية، والولوج إلى الخدمات الصحية واستخدامها، وتمويل الصحة، وحكامة النظام الصحي. كما يعتزم إصدار مذكرات للسياسات وتقارير تحليلية، وتنظيم لقاءات للنقاش والتبادل العلمي، فضلاً عن أنشطة تواصلية تستهدف الفاعلين وصناع القرار.
ويقود المركز البروفيسور عبد المنعم بلعليا (Abdelmounim Belalia)، بمشاركة أعضاء مؤسسين من الخبراء والأساتذة والباحثين والمسؤولين السابقين في قطاع الصحة على المستويين الوطني والدولي. وتعتمد هيكلته التنظيمية على مجلس إداري ومكتب تنفيذي ومجلس علمي استشاري، فيما ستتولى آليات مشتركة للحكامة والتنسيق العلمي الإشراف على تنفيذ الشراكة مع مجموعة ISCAE.
ويُعد ThinkForHealth منظمة غير ربحية مستقلة، تسعى إلى تطوير تحليل السياسات الصحية وتدبير الأنظمة الصحية بالاستناد إلى المعطيات والأدلة العلمية. أما مجموعة ISCAE، فتعد مؤسسة عمومية للتعليم العالي متخصصة في التجارة وإدارة المقاولات، تأسست سنة 1971، وتعمل تحت وصاية وزارة الصناعة والتجارة.
ويأتي إطلاق المركز في سياق التحولات التي يعرفها القطاع الصحي بالمغرب، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بتجويد الخدمات، وتحسين تدبير الموارد، وتعزيز الحكامة والإنصاف في الولوج إلى العلاج، بما يجعل البحث العلمي والخبرة الأكاديمية من بين الأدوات الداعمة لتقييم الإصلاحات واقتراح حلول عملية لتطوير المنظومة الصحية الوطنية.
شارك المقال























Leave a Reply