تطورات قضية الشيخة الطراكس. تأجيل المحاكمة واستمرار الاعتقال الاحتياطي

رصد المغرب / عبد العالي بريك /


قررت المحكمة الابتدائية بمراكش، خلال جلسة اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، تأجيل النظر في قضية الفنانة الشعبية فاطمة الزهراء العزيري، المعروفة بلقب «الشيخة الطراكس»، وزوجة شقيقها، إلى غاية 21 أكتوبر الجاري، مع استمرار وضع المعنيتين بالأمر رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي الأوداية، وفق المعطيات المتداولة بشأن الملف.

وشهدت جلسة اليوم تطورا تمثل في دخول جمعية «زيرو تفاهة» على خط القضية، بعد انتصابها طرفا مدنيا، حيث التمس دفاعها تأخير الملف من أجل توفير الوسائل التقنية واللوجستية اللازمة لعرض ومناقشة الأدلة الرقمية المضمنة في محاضر البحث وسط اتهامات متعددة في ملف متشعب.

وتواجه الشيخة الطراكس اتهامات تتعلق بالتحريض على التمييز والكراهية بواسطة وسائل إلكترونية، فضلا عن التهديد والعنف، وفق ما أوردته تقارير صحفية بشأن المتابعة.

وأما زوجة شقيقها، فتواجه بدورها اتهامات مرتبطة بالتهديد والعنف، إلى جانب أفعال أخرى أوردتها بعض التقارير الصحفية، من بينها السرقة والتحريض على الدعارة وإهانة هيئة منظمة قانونا ونشر وتوزيع ادعاءات كاذبة.

وتبقى هذه التهم منسوبة إلى المعنيتين بالأمر، ولا تعني ثبوتها في حقهما، إذ يظل الحسم فيها من اختصاص القضاء بعد دراسة الأدلة ومناقشة دفوعات الأطراف.

وفي السياق نفسه، أفادت معطيات صحفية بأن شقيقة الشيخة الطراكس تتابع في حالة سراح في إطار ملف مرتبط بهذه الوقائع، على خلفية اتهامات تتعلق بالتهديد والعنف. وهو ما يستدعي التمييز بين وضعيتها القضائية ووضعية المتهمتين الموجودتين رهن الاعتقال الاحتياطي.

وتعود خلفيات القضية إلى خلافات وتصريحات متبادلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تخللتها مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية متداولة على نطاق واسع.

ووفق المعطيات المنشورة، فهناك شكاية ضد الشيخة الطراكس، قدمت من طرف زوجة شقيقها، تتهمها بأفعال قالت إنها تعرضت لها، من بينها التعنيف والاحتجاز والابتزاز والتهديد، بينما ارتبطت شكايات أخرى بتسجيل صوتي منسوب إلى الشيخة الطراكس، اعتبره عدد من سكان حي سيدي يوسف بن علي بمراكش مسيئا إلى المنطقة وساكنتها.

وقد أثارت هذه التسجيلات والمقاطع المتداولة نقاشا واسعا حول المسؤولية القانونية عن المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية، وحدود حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بالمس بالحياة الخاصة أو الاعتبار الشخصي أو كرامة الأفراد والجماعات.

وبالتوازي مع الملف الذي يجمع الشيخة الطراكس وزوجة شقيقها، تتحدث معطيات صحفية عن مسطرة قضائية أخرى مرتبطة بشكايات تقدم بها عدد من سكان حي سيدي يوسف بن علي بمراكش، على خلفية تسجيل صوتي منسوب إلى الفنانة الشعبية.

ويتعين التعامل مع هذه المسطرة باعتبارها ملفا منفصلا من حيث موضوع الشكايات والأطراف المعنية، إلى حين التأكد من تفاصيلها ووثائقها القضائية، تفاديا للخلط بين التهم والإجراءات المتخذة في كل ملف .

ومن المرتقب أن تستأنف المحكمة الابتدائية بمراكش النظر في الملف يوم 21 أكتوبر الجاري، في انتظار ما ستسفر عنه مناقشة الأدلة والدفوعات المقدمة من مختلف الأطراف، ولا سيما ما يتعلق بالمحتويات الرقمية التي طلب دفاع جمعية «زيرو تفاهة» توفير التجهيزات اللازمة لعرضها ومناقشتها.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *