مي نعيمة البدوية وزوجها أمام القضاء من جديد. شكاية «زيرو تفاهة» تفتح ملف المحتوى الرقمي والإخلال بالحياء العام

رصد المغرب / عبد العالي بريك /


عادت اليوتيوبر المغربية المعروفة باسم «مي نعيمة البدوية» إلى واجهة المستجدات القضائية، بعدما جرى تقديمها وزوجها أمام القضاء في إطار شكاية تقدمت بها جمعية «زيرو تفاهة»، التي يتولى الدفاع عنها الأستاذان الصوفي وسعدون، وفق المعطيات المتوفرة بشأن الملف.

وفي تصريح مصور حول مستجدات القضية، استعرض الأستاذ الصوفي تفاصيل المتابعة الجديدة والتهم الواردة في الشكاية، مشيرا إلى أن مي نعيمة وزوجها يتابعان في حالة سراح، وأن الجلسة المقبلة مرتقبة خلال الأسبوع القادم، وفق ما أورده في تصريحه.

وأوضح المحامي أن مي نعيمة تواجه متابعة جديدة للمرة الثالثة، فيما يتابع زوجها للمرة الأولى، وذلك في حالة سراح، على خلفية مجموعة من الأفعال التي تتضمنها الشكاية، والتي تشمل، بحسب تصريحه، نشر ادعاءات كاذبة والتشهير بالأشخاص، ولا سيما النساء، والإخلال بالحياء العام، فضلا عن اتهامات أخرى مرتبطة بمحتويات منشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف المتحدث أن الشكاية تتضمن اتهاما يتعلق بالمس بالدين الإسلامي، من خلال التنمر على القراءة الجماعية للقرآن الكريم، معتبرا أن المحتوى موضوع الشكاية يتجاوز حدود التعبير عبر المنصات الرقمية إلى أفعال ترى الجهة المشتكية أنها تستوجب المساءلة القانونية.

وفي تفاصيل إضافية، تحدث المحامي عن وجود أقراص تتضمن مشاهد ومقاطع مصورة قال إنها نشرت عبر الحساب الشخصي للمعنية بالأمر على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن الشكاية تتعلق أيضا بمحتويات يعتبرها أصحابها مسيئة للقيم والأخلاق العامة، وتمس بكرامة الأشخاص وحرمة النساء.

كما أورد المحامي أن زوج المعنية بالأمر يواجه اتهاما بالإخلال العلني بالحياء، على خلفية ظهوره في مقطع مصور شبه عار داخل غرفة للاستحمام، بينما تظهر مي نعيمة وهي تقوم باستحمامه، وفق وصفه للمقطع موضوع الشكاية.

وتبقى هذه الوقائع والتوصيفات الواردة في تصريح المحامي جزءا من ادعاءات الجهة المشتكية، ولا تعني ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المعنيين بالأمر، إذ يظل تقدير الأدلة وتحديد المسؤوليات من اختصاص القضاء، مع احترام قرينة البراءة.

وبخصوص المسار الإجرائي للملف، أفاد محامي جمعية «زيرو تفاهة» بأن الهيئة القضائية رفضت تأجيل القضية لمدة طويلة، بعدما التمس دفاع اللجنة، الذي ينوب عنها الأستاذان الصوفي وسعدون، عدم إرجاء الملف إلى موعد بعيد.

وحسب التصريح نفسه، تقرر عقد الجلسة المقبلة خلال الأسبوع القادم، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 في انتظار ما ستكشف عنه مناقشة الملف والأدلة المقدمة بشأن الأفعال موضوع الشكاية.

ويأتي هذا التطور في سياق نقاش متجدد حول حدود المسؤولية القانونية لصناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، ومدى احترام القواعد المنظمة للنشر، وصون كرامة الأشخاص، وحماية الحياة الخاصة، واحترام الثوابت الدينية والقيم المجتمعية.

وفي سياق متصل، أشار التصريح إلى متابعة سابقة تعود إلى 11 ماي 2026، قال إن المحكمة قضت فيها بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ في حق مي نعيمة وابنتها، وغرامة مالية قدرها 15 ألف درهم، إلى جانب تدابير تتعلق بتوقيف الحساب الشخصي ومنع ممارسة النشاط عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

غير أن المعطيات المنشورة بشأن الأحكام السابقة تتضمن تفاصيل متفاوتة بحسب كل ملف، حيث أوردت تقارير صحفية أن المحكمة الابتدائية بفاس قضت، في ملف، بسنة حبس موقوف التنفيذ وغرامة قدرها 10 آلاف درهم في حق مي نعيمة، مع منعها من النشر أو ممارسة النشاط الرقمي لمدة سنة، فيما وردت في ملف آخر عقوبات بغرامة 15 ألف درهم لكل واحد من المتهمين. ولذلك يتعين الرجوع إلى منطوق كل حكم لتحديد العقوبات والتدابير الصادرة بدقة.

وأثار ظهور مي نعيمة مجددا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رغم المنع الذي تحدثت عنه التقارير الصحفية، تساؤلات حول مدى احترام التدابير القضائية السابقة وكيفية تنفيذها. كما نقلت عنها تصريحات تفيد بأن المنع لن يطبق عليها، وهو ما زاد من الجدل الدائر بشأن حدود القرار القضائي.

وفي هذا السياق، يظل الحسم في مدى مخالفة أي منشور أو ظهور لمقتضيات الحكم السابق رهينا بمضمون منطوقه، ونطاقه، وكيفية تنفيذه، وما قد تقرره الجهات القضائية المختصة بشأن الوقائع الجديدة، لأن القضاء هو الفيصل في الاتهامات.

وبين المتابعات السابقة والشكاية الجديدة، يظل الملف مفتوحا على مستجدات قد تكشف عنها الجلسة المقبلة، سواء بشأن طبيعة الأدلة المعروضة أو التهم التي ستناقشها المحكمة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *