فوزي لقجع على أعتاب السياسة الحزبية. هل يقود الأصالة والمعاصرة إلى الحكومة؟

رصد المغرب /


تشهد الساحة السياسية المغربية خلال الأشهر الأخيرة تداولا متزايدا لاسم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، كأحد أبرز الأسماء المرشحة لدخول المعترك الانتخابي بشكل مباشر خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ووفق معطيات متقاطعة من مصادر سياسية وإعلامية، فإن حزب الأصالة والمعاصرة يعمل على استقطاب لقجع ودفعه إلى الترشح في دائرة بركان-السعيدية، التي تعد معقله السياسي الطبيعي ومنطقة نفوذه التقليدية. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية أوسع يسعى من خلالها الحزب إلى تعزيز موقعه ضمن المشهد السياسي الوطني استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة.

ولا يقتصر الرهان على الفوز بمقعد برلماني فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى منح لقجع شرعية انتخابية مباشرة عبر صناديق الاقتراع، بما قد يفتح أمامه آفاقا سياسية أوسع مستقبلا. وتذهب بعض القراءات إلى اعتبار هذه الخطوة تمهيدا محتملا لوضع اسمه ضمن دائرة المرشحين لتولي رئاسة الحكومة في حال تمكن الحزب من لعب دور محوري في تشكيل الأغلبية المقبلة.

وينظر إلى فوزي لقجع باعتباره أحد أبرز المسؤولين الذين نجحوا في بناء صورة رجل الدولة الفعال، سواء من خلال تدبيره للملفات المالية الحساسة داخل الحكومة أو عبر إشرافه على تطوير كرة القدم الوطنية، فضلا عن دوره البارز في التحضير لتنظيم كأس العالم 2030 الذي سيحتضنه المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

ويرى مراقبون أن استقطاب شخصية بهذا الوزن من شأنه أن يمنح حزب الأصالة والمعاصرة ورقة سياسية قوية في مواجهة منافسيه، وعلى رأسهم التجمع الوطني للأحرار، كما سيعزز موقع الحزب في أي مفاوضات مستقبلية لتشكيل التحالف الحكومي، في ظل مؤشرات تفيد بأن أيا من الأحزاب الكبرى لن يتمكن من حصد أغلبية مريحة تسمح له بالحكم منفردا.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن دخول لقجع إلى البرلمان عبر بوابة الانتخابات المباشرة قد يشكل أحد أبرز أحداث الموسم السياسي المقبل، وربما أكبر مفاجآت الاستحقاقات التشريعية القادمة. غير أن نجاح هذا الرهان يظل رهينا بمدى استعداد المعني بالأمر لخوض التجربة الانتخابية، وقدرة الحزب على إقناعه بالانتقال من موقع المسؤول التقني والإداري إلى واجهة العمل السياسي الحزبي.

ومهما تكن مآلات هذه المشاورات، فإن اسم فوزي لقجع بات حاضرا بقوة في النقاش السياسي، ما يعكس حجم التأثير الذي راكمه خلال السنوات الأخيرة، ويجعل أي قرار يتخذه بشأن مستقبله السياسي محل متابعة واهتمام واسع داخل الأوساط الحزبية والإعلامية.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *