رصدالمغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)
وثقت فيديوهات رائجة، تظهر مجموعة من اليهود بلباسهم الديني التقليدي، وهم يؤدون طقوسا تعبدية بشكل جماعي أمام حائط باب دكالة بمدينة مراكش.
ما عاشته مراكش الحمراء أول أمس صادم بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فقد تحول بالفعل الحائط التاريخي للمدينة إلى حائط مبكى يهودي.
وقد خرجت اليوم الكثير من التظاهرات تجوب شوارع عاصمة يوسف ابن تاشفين بعدما حدث بها أمس من تدنيس لن يقبله أي مسلم حر، مغربيا كان أو أجنبيا.
وتجدر الإشارة إلى أن شباب المدينة قاموا بحملة تنظيف وتطهير الأماكن التي مر بها أولئك اليهود ودنسوها بطقوسهم التلموذية الغريبة.
خطورة ما جرى لا تكمن فقط في الفعل ذاته، بل في سياقه العام وتراكماته المتسارعة حسب لحسن ويحمان، والذي أشار لعدد من الوقائع التي أثارت جدلا واسعا خلال السنوات الأخيرة، من بينها ما وصفه بإعلان إفران الأطلس الصغير “أورشليم صغيرة”، وفيديو دمج النشيد الوطني المغربي بالنشيد العسكري للكيان الصهيوني، ورفع العلم ماتسمى بإسرائيل فوق العلم المغربي داخل مقر الطائفة اليهودية بالدار البيضاء، إلى جانب مضامين إعلامية روجت، بحسب قوله، لفكرة “المغرب أرض يهودية” و”المملكة المقدسة لبني إسرائيل”.
هؤلاء القوم لا يعبثون، ولا يتركون شيئا للصدفة، ولا يستحيون أبدا، أن يقفزوا إلى مرحلة أكثر جرأة ووقاحة، كلما ظنوا أنهم قد تخطوا المرحلة السابقة، واستحكموا لوازمها، خاصة وأن “مجتمعهم” كيان عسكري، متورط في الإبــادة وضالع في الإرهاب، ولا يوجد فرد واحد غير مدرب على القتل، وغير معبأ بالفكر الإجرامي الذي يجيز الاستمتاع بقتل الأطفال الرضع.
و قد كتب رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع الدكتور أحمد ويحمان، ضمن عموده “كلمات”، أن الواقعة التي يتم تداولها خلال الساعات الأخيرة حول أداء طقوس تلمودية عند سور باب دكالة .
وما أطلق عليه “حائط مبكى جديد”، ليست حدثا عاديا أو سلوكا معزولا يمكن إدراجه ضمن حرية الممارسة الدينية أو السياحية.
بل تمثل، دائما بحسب تعبير الدكتور ويحمان حلقة جديدة ضمن مسار متدرج انتقل إلى “سرعة أعلى”، عنوانه الأبرز الانتقال من التطبيع إلى التمكين، ومن الحضور الرمزي إلى محاولة إعادة إنتاج الجغرافيا والرموز داخل المجال الوطني المغربي.
والله وحده من يعلم، ويعلم الله إلى أي حد بلغ اختراقهم، حتى يتجرأوا على الظهور في الفضاء العام بتلك الصيغ المستفزة لمشاعر المغاربة ولهويتهم وتاريخهم المجيد.
خلاصة الأمر أن الأمر لا يتعلق بمجرد أداء “شعائر” اعتيادية في بلد “التسامح”، لا أحد سيتجرأ ليعطي دروسا للمغاربة حوله، وقد عاش اليهود بينهم لآلاف السنين، دون مشاكل، قبل أن يقرر أغلبهم الالتحاق بكيان الشر، وطرد الشعب الفلسطيني من أرضه، والإغارة على شعوب المنطقة المحيطة، التي لم يسلم منها شعب واحد، من الاحتلال والهجوم والغطرسة والاستنزاف .
والكرة الآن بملعب النيابة العامة والتي ينتظر المغاربة دخولها على الخط، حتى توقف نزيف هذه الفضيحة غير المسبوقة. وبكل تأكيد ستتدخل.
شارك المقال























Leave a Reply