كيف جاء عزيز أخنوش من عالم المال والأعمال إلى عالم السياسة مع بداية تسعينيات القرن الماضي؟..

رصد المغرب / مصطفى الفن


طبعا ثمة رواية لعبد الهادي خيرات تنسب هذا “الفضل” أو هذا “الاكتشاف” إلى الراحل إدريس البصري..

وفعلا، فخيرات هو الذي قال إن إدريس البصري هو الذي جاء بأخنوش قبل أن يخرجها منه اليوم “التحكم” مثلما قال بنكيران..

لكن رواية خيرات يبدو أنها رواية غير دقيقة حتى لا أقول إنها ربما متهافتة..

لقد روى لي السيد إدريس جطو، الذي شغل عدة مناصب ومسؤوليات حساسة في هرم الدولة، أنه هو من كان وراء مجيء عزيز أخنوش إلى السياسة..

كيف ذلك؟..

لنقرأ ما قاله لي السيد إدريس جطو ذات لقاء بمنزله هنا بالدار البيضاء وبالحرف تقريبا:

“نعم أنا الذي كنت وراء مجيء السيد عزيز أخنوش بل ووراء حتى مجيء مجموعة من رجال أعمال آخرين إلى السياسة..”..

وأتذكر أن السيد إدريس جطو ذكر أيضا بالاسم رجال أعمال آخرين وذكر حتى اسم محمد ساجد الأمين العام السابق للاتحاد الدستوري كواحد من هؤلاء الذين جاء بهم جطو نفسه إلى السياسة..

السيد إدريس جطو لم يفعل هذا باجتهاد شخصي منه..

السيد جطو فعل هذا بطلب مباشر من الراحل الحسن الثاني شخصيا..

وجاء هذا الطلب الملكي من الراحل الحسن الثاني بما يقترب من هذا المضمون:

“السي إدريس، أريدك ان تبحث لي عن رجال أعمال من أولاد الناس لأن البلد في حاجة إلى حركية جديدة وإلى دماء جديدة لتنشيط الحياة السياسية..”..

وفي مناسبة آخرى، أثرت مع السيد جطو قضية تعيينه وزيرا أول بدل الزعيم عبد الرحمن اليوسفي..

وقد جرى هذا التعيين على حساب المنهجية الديموقراطية مثلما قال الاتحاديون في بلاغ لهم حتى وإن شاركوا في حكومة جطو نفسها..

فماذا كان رد جطو إذا ما فهمت كلامه جيدا؟..

“صحيح أن البلد في حاجة إلى السياسة وأحيانا في حاجة إلى حكومات سياسية.. لكن الناس لن تعيش بالسياسة وحدها فقط..

الناس في حاجة أيضا إلى ما هو أهم وهو الاقتصاد”..

وزاد جطو قائلا إن معظم المشاريع الاقتصادية والاستراتيجية الكبرى، التي رأت النور أو لا زالت في طور الإنجاز، كلها أطلقت في عهد حكومته التي جعلت من تقوية اقتصاد البلد أولويتها الأولى..

وأقف عند هذا الحد ولا أزيد..

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *