رصد المغرب /
أعرب “ملتقى الرباط لإحياء الموروث الثقافي والفني” عن تحفظه الشديد حيال الجوانب التنظيمية والتدبير الرقمي، للنسخة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب.
واعتبر الملتقى في بلاغ له أن الدورة الحالية “تخلفـت عن مواكبة طموحات المغرب الرقمي وحكامة المدن”، رغم اعتزازه باستمرارية هذا الحدث الثقافي الوطني.
و سجلت الهيئة بأسف استمرار الاعتماد الكلي على المعاملات النقدية “الكاش” وغياب أجهزة الأداء الإلكتروني (TPE) في معظم الأروقة، مما اعتبرته ضرباً لمبادئ الشفافية والحكامة المالية، وتفويتاً لموارد ضريبية هامة على خزينة الدولة نتيجة غياب الفواتير.
كما انتقد البلاغ ما وصفه بـ “تبديد الذاكرة الرقمية”، مشيراً إلى أن الموقع الرسمي للمعرض يفتقر للأرشيف والتقارير العلمية للدورات السابقة، مما يجعله “واجهة مؤقتة” تفتقر للعمق التاريخي وتتسبب في هدر الميزانيات المرصودة لها.
و أكد الملتقى أن الموقع الحالي لم يعد مناسباً لتسببه في اختناق مروري حاد، منتقداً الاستمرار في تشييد فضاءات مؤقتة ومكلفة، متسائلاً عن مآل مشروع “المعرض الدولي للمعارض” الدائم.
و اعتبر البلاغ أن استحضار شخصية “ابن بطوطة” كان يقتضي اختيار الصين كضيف شرف (تزامناً مع مرور 680 سنة على رحلته إليها) لتعزيز الأبعاد الدبلوماسية للمغرب.
وأعلن الملتقى تضامنه مع ساكنة الدار البيضاء، معتبراً أن فصل المعرض عن المدينة “جرح ثقافي”، وأن استحداث معرض خاص بالطفل والشباب فيها يفتقر لنجاعة السياسات العمومية.
وطالب الملتقى بالإصلاح بالدعوة إلى تشكيل لجنة علمية متخصصة، لإعادة الروح الثقافية للمعرض والارتقاء به من اللوجستيك إلى صناعة المحتوى الفكري، ودمج المنصات الرقمية لتوحيد المواقع الإلكترونية التابعة لوزارة الثقافة لضمان استمرارية الأرشيف وسهولة الوصول للمعلومة، وعصرنة الأداء بتعميم وسائل الدفع الإلكتروني تماشياً مع التحول الرقمي للمملكة.
شارك المقال






















Leave a Reply