ميلنشون يهاجم سياسات ماكرون الاقتصادية و يقترح تجميد الأسعار لحماية الفرنسيين
رصد المغرب / سالم الطنجاوي
وجه الزعيم اليساري الفرنسي “جون لوك ميلونشون” انتقادات حادة لسياسات الحكومة الفرنسية في مواجهة موجة الغلاء التي تشهدها البلاد، معتبرا أن الإجراءات التي يقترحها الرئيس “ماكرون” لن تكون كافية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال ميلنشون، المولود عام 1951 في مدينة Tangier، إن فرنسا تقف أمام خيارين لا ثالث لهما في مواجهة الارتفاع المتواصل للأسعار المرتبط بتداعيات الحرب والأزمات العالمية في الطاقة، حيث أوضح أن “الكلفة لا بد أن يتحملها أحد. وهو إما أن يتحملها المنتجون والشركات الكبرى، أو المواطنون”، مشيرا إلى أن السياسات الحكومية الحالية تميل إلى تحميل العبء للمستهلكين.
وانتقد الزعيم السياسي مقترحات خفض الضرائب على الوقود، معتبرا أنها لا تعالج جوهر المشكلة، لأن الأسعار ستواصل الارتفاع في السوق العالمية. كما عبر عن رفضه لفكرة اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية من الطاقة كحل مؤقت للأزمة. وأوضح “ميلنشون” أن استخدام هذه الاحتياطيات قد يمنح السوق فترة قصيرة من الاستقرار، لكنه يحمل تكلفة مستقبلية مرتفعة، إذ سيتعين على الدولة إعادة ملئها لاحقا بأسعار السوق المرتفعة، وهو ما يعني – بحسب قوله – أن المواطنين سيدفعون الثمن في نهاية المطاف.
وفي المقابل، شدد على أن تجميد الأسعار يمثل الحل الأكثر فعالية لحماية جميع الفرنسيين من آثار التضخم، داعيا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضبط الأسواق ومنع المضاربات، خاصة في قطاعات الطاقة والمواد الأساسية.
وتأتي تصريحات “ميلنشون” في وقت تشهد فيه فرنسا وأوروبا عموما ضغوطا اقتصادية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والسلع، ما جعل ملف القدرة الشرائية في صدارة النقاش السياسي بين الحكومة والمعارضة.
إرسال التعليق