رصد المغرب / عبدالكبير بلفساحي
بعد جولة طويلة من المفاوضات التي وصفت بالقاسية والصعبة، غادر الوفدان الأمريكي والإيراني دون التوصل إلى اتفاق. وقد تناولت هذه الجولة عددا من الملفات الإشكالية البارزة، من بينها قضية التخصيب الإيراني ومسألة فتح مضيق هرمز، وهي نقاط خلاف أساسية بين الطرفين.
وفي هذا السياق، صرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانز قائلا: “إن التواصل مع الفريق المفاوض كان مستمرا، مؤكدا أن بلاده تفاوضت بحسن نية، وأنها تغادر الجولة وهي تحمل مقترحا وصفه بـ”البسيط جدا”، يتمثل في صيغة تفاهم تمثل العرض النهائي والأفضل من الجانب الأمريكي، مشيرا إلى انتظار موقف إيران من هذا العرض.
في المقابل، شدد الوسيط الباكستاني، الذي لعب دورا محوريا في جمع الطرفين وجها لوجه، على أهمية مواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق، مع التأكيد على ضرورة التزام الطرفين بوقف إطلاق النار. وأوضح أن باكستان ستواصل أداء دورها في تسهيل الحوار والمشاركة بين إيران والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.
كما جاءت هذه الجولة بعد سلسلة من الاجتماعات المنفصلة التي جمعت الوفدين الإيراني والأمريكي، إلى جانب لقاءات مع رئيس الوزراء الباكستاني شريف، الذي عبر عن أمله في أن يتقدم الطرفان نحو مسار بناء.
ورغم انتهاء هذه الجولة دون اتفاق، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة عودة التصعيد، بل قد يفتح المجال أمام جولات تفاوضية جديدة، خاصة في ظل استمرار وقف إطلاق النار. ويرى مراقبون أن باكستان حريصة على إبقاء باب الحوار مفتوحا، في حين تتمسك إيران برفض أي مقترحات تمس سيادتها، لا سيما في ظل ما تعتبره مطالب أمريكية مفرطة.
شارك المقال























Leave a Reply