رصد المغرب / عبدالعالي بريك
في سياق وطني يتسم بتنامي النقاش حول الحريات العامة وحقوق الإنسان، واستمرار الجدل بشأن الاعتقال السياسي وحدود التعبير والاحتجاج، يأتي هذا البيان ليعكس موقفا مبدئيا من إحدى القضايا التي ما تزال تثير اهتمام الرأي العام المغربي، وهي قضية معتقلي الحراكات الاجتماعية، وعلى رأسها حراك الريف. حيث يشكل هذا التفاعل امتدادا لمسار نضالي يضع في صلب أولوياته الدفاع عن الكرامة الإنسانية، والعدالة الاجتماعية، وضمان الحقوق الأساسية لكافة المواطنات والمواطنين.
وانطلاقا من قناعة راسخة بضرورة بناء دولة الحق والقانون، وتعزيز مناخ الثقة عبر الانفتاح السياسي الحقيقي، تسعى التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد إلى الإسهام في هذا النقاش العمومي، من خلال التعبير عن مواقفها والدعوة إلى معالجة عادلة ومنصفة لملف المعتقلين، بما يفتح آفاق مصالحة شاملة ويعزز مسار الديمقراطية في البلاد.
وفي ما يلي نص البيان:
تيار اليسار الجديد المتجدد التنسيقية الوطنية.
إن التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد من داخل الحزب الاشتراكي الموحد، انطلاقا من توجه أرضيته الفكرية والسياسية ومواقفه الثابتة من قضية الاعتقال السياسي باعتباره وجها للسلطوية والفساد والاستبداد، واستجابة لنداء الأسبوع التضامني مع المعتقلين السياسيين الذي يقوده معتقلو الحراك الشعبي للريف من داخل سجن طنجة 2، لإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحراكات الاجتماعية والمناضلين الأحرار وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف وجيل Z212 وكافة مكونات أرخبيل الحراك الشعبي المغربي، القابعين، ظلما وانتقاما، داخل السجون كضريبة للمطالبة بأبسط الحقوق الأساسية وضروريات العيش الكريم، فإن التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد، تعلن للرأي العام ما يلي:
مطالبتها الدولة بالإفراج الفوري عن معتقلي حراك الريف والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة وإنهاء معاناة العائلات وعموم ساكنة المنطقة من التهميش، مع إنصافهم وتيسير إدماجهم في المجتمع عبر مصالحة شاملة وتمكينهم من كامل حقوقهم كمقدمة للمصالحة مع المنطقة؛
دعوتها إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين على خلفية حراك جيل Z212 والحركة الطلابية في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وعموم المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وحرية التعبير، عبر التأسيس لمرحلة جديدة من الانفتاح السياسي وإطلاق الحريات في البلاد؛
استنكارها لاستمرار التضييق على المناضلات والمناضلين ومتابعتهم في إطار محاكمات كيدية وصورية ومن بينهم الرفيقة إلهام لعويني والرفيق ربيع الكرعي اللذين لا زالت محاكمتهما مستمرة إلى حدود اليوم؛
دعوتها القوى الديمقراطية والتقدمية من إطارات سياسية وحقوقية ومدنية إلى الوحدة النضالية حول ملف المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتحميل الدولة مسؤوليتها في إطلاق مصالحة وطنية حقيقية.
التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد – 20 أبريل 2026
شارك المقال























Leave a Reply