رصد المغرب
أفادت معطيات متداولة بأن ما لا يقل عن 17 مواطنا مغربيا لقوا حتفهم داخل سجون تديرها جهات كردية في شمال سوريا، إضافة إلى سجون في العراق، وذلك في ظروف لا تزال يلفها الغموض. وتشير المعلومات إلى أن بعض هؤلاء المعتقلين توفوا منذ أكثر من عامين، فيما سجلت حالات وفاة أخرى حديثاً، من بينها وفاة خلال الشهر الماضي بعد نقل عدد من المعتقلين من سوريا إلى العراق قصد المحاكمة.
وتطرح هذه المعطيات تساؤلات جدية حول طبيعة هذه الوفيات، خاصة وأن عددا من الضحايا، بحسب المصادر، لم يكونوا يعانون من أمراض خطيرة قبل احتجازهم أو نقلهم، ما يفتح الباب أمام فرضيات متعددة، من بينها الإهمال الصحي أو احتمال التعرض لسوء المعاملة.
وفي هذا السياق، عبرت عائلات المعتقلين عن قلقها الشديد واستيائها من عدم توصلها بأي إشعارات رسمية بخصوص مصير أبنائها، سواء من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي يفترض أن تضطلع بدور الوسيط الإنساني في مثل هذه الحالات، أو من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وتؤكد العائلات أن هذا التأخر في الإبلاغ يضاعف معاناتها النفسية ويبقيها في حالة من الغموض المؤلم، مطالبة بكشف الحقيقة الكاملة حول ظروف الوفاة، وتحديد المسؤوليات، وضمان الحد الأدنى من الحق في المعلومة.
من جهتها، لم تصدر إلى حدود الساعة أي توضيحات رسمية مفصلة من الجهات المعنية بخصوص هذه الحالات، ما يزيد من حدة الانتقادات الموجهة إلى الهيئات الدولية والسلطات المختصة، في ظل دعوات متزايدة لفتح تحقيق شفاف ومستقل يكشف ملابسات هذه الوفيات ويضمن احترام المعايير الإنسانية والقانونية.
شارك المقال























Leave a Reply