رصد المغرب / فكري ولد علي
تصعيد نقابي غير مسبوق في قطاع التعليم، حيث رؤساء المصالح والأقسام يعلنون إضرابا وطنيا وبرنامجا احتجاجيا مفتوحا احتجاجا على تجاهل مطالبهم.
وفي سياق يتسم بتصاعد التوتر داخل المنظومة التربوية، وتزايد منسوب الاحتقان في صفوف فئة رؤساء ورئيسات المصالح والأقسام، خرج التنسيق النقابي لهذه الفئة ببلاغ شديد اللهجة، يعلن فيه عن برنامج نضالي تصعيدي غير مسبوق، محملا وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع نتيجة ما وصفه بسياسة التجاهل والتسويف في التعاطي مع الملف المطلبي.
البلاغ أكد أن هذه الفئة، التي تضطلع بأدوار محورية داخل الإدارة التربوية، ظلت لسنوات تتحمل أعباء ثقيلة في التأطير والتنسيق وتتبع مختلف البرامج الإصلاحية، في ظروف مهنية صعبة، وبدون إنصاف مادي أو إداري أو تنظيمي، ما أدى إلى استنزاف مهني وإنساني متواصل، مقابل غياب الاعتراف الحقيقي بمكانتها داخل المنظومة.
وأشار التنسيق النقابي إلى أن الوضع بلغ مستوى غير مسبوق من الاحتقان، خاصة في ظل تراكم المهام خارج الضوابط القانونية والتنظيمية، واستمرار تحميل هذه الفئة مسؤوليات إضافية دون تأطير واضح أو تحفيز عادل، وهو ما اعتبره البلاغ مساسا بمبدأ الإنصاف داخل الإدارة التربوية.
ورغم خوض سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التدريجية، شملت حمل الشارات، ووقفات إقليمية وجهوية، ثم إضرابا وطنيا سابقا، وصولا إلى وقفة ممركزة أمام مقر الوزارة خلال أبريل 2026، إلا أن التنسيق النقابي يؤكد أن هذه المحطات لم تلق أي تجاوب فعلي من طرف الوزارة، مما عمق الشعور بالإحباط وفقدان الثقة في آليات الحوار.
وأمام هذا الوضع، أعلن التنسيق عن برنامج نضالي تصعيدي جديد، يبدأ بخطوات تنظيمية صارمة، أبرزها الانسحاب من مجموعات التواصل غير الرسمية التي يتم عبرها تمرير تكليفات خارج الأطر القانونية، إضافة إلى التوقف عن الرد على المكالمات المهنية خارج أوقات العمل، ورفض أي مهام خارج التوقيت الإداري القانوني.
كما شدد البلاغ على الالتزام الحرفي بالمهام المحددة قانونا وفق المذكرة 16047، ورفض أي تكليفات إضافية غير مؤطرة، مع الإعلان عن إضراب وطني أيام 27 و28 و29 أبريل 2026، يتلوه إضراب أسبوعي كل يوم اثنين ابتداء من 11 ماي 2026، إلى حين تحقيق تجاوب فعلي مع الملف المطلبي.
وفي لهجة تصعيدية واضحة، دعا التنسيق كافة المنتمين إلى الفئة إلى الانخراط المكثف والمسؤول في هذا البرنامج النضالي، مؤكدا أن وحدة الصف والالتزام الجماعي يمثلان أساس الدفاع عن الكرامة المهنية والحقوق المشروعة.
كما حمل البلاغ وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة كامل المسؤولية عن تفاقم هذا الاحتقان، محذرا من أن استمرار تجاهل المطالب العادلة من شأنه أن يهدد الاستقرار داخل المنظومة التربوية، في وقت يفترض فيه أن تنخرط جميع الأطراف في دعم مسار الإصلاح.
ويختم التنسيق النقابي بلغة حازمة، بالتأكيد على أن ما لا يتحقق عبر الحوار الجاد والاستجابة العادلة، ستفرضه وحدة الفئة واستمرار نضالها، في إشارة واضحة إلى دخول مرحلة جديدة من التصعيد المفتوح داخل القطاع التعليمي.
شارك المقال























Leave a Reply