تشويط رؤوس الأضاحي بين العادة وتخريب البنية التحتية

رصد المغرب / عبدالكبير بلفساحي


في ظاهرة قد لا ينتبه لها الكثيرون، تشهد شوارع المملكة خلال كل عيد أضحى ممارسة متكررة تتمثل في تشويط رؤوس الأضاحي مباشرة على الإسفلت. ورغم بساطة هذا السلوك في نظر البعض، إلا أن تأثيره على البنية التحتية خطير، حيث أن الإسفلت يتضرر بشكل كبير عند تعرضه للحرارة المباشرة، مما يؤدي إلى إتلافه تدريجيا.

وبعد مرور العيد، تبدأ آثار هذا السلوك في الظهور، حيث تتشكل حفر وسط الشوارع. وقد لا ينتبه المواطنون إلى السبب الحقيقي، خاصة أن هذه الحفر تتفاقم مع تساقط الأمطار في فصل الشتاء، لتتحول إلى مشكلة تؤثر على السير وجودة الطرق.

هنا يبرز التساؤل حول دور الجهات المعنية، سواء من حيث التدبير الوقائي أو المراقبة. إذ من المفترض أن تخضع مثل هذه الأمور لتوجيهات الجهات المختصة، كما أن المنتخبين المحليين يتحملون بدورهم مسؤولية حماية المرافق العمومية والحفاظ على ما تحقق من مشاريع تنموية داخل المدن.

ولتفادي هذه الظاهرة والحد من آثارها السلبية، يمكن اعتماد مجموعة من الإجراءات العملية، من بينها تخصيص فضاءات محددة لتشويط رؤوس الأضاحي بعيدا عن الطرقات. وتنظيم حملات توعوية لشرح خطورة إشعال النار على الإسفلت. وكذلك تشجيع استعمال وسائل حديثة وآمنة مثل المشاعل الغازية بدل إشعال النار مباشرة على الأرض. وتعزيز مراقبة السلطات المحلية خلال فترة العيد وتطبيق القوانين ضد كل أشكال التخريب. وأيضا دعم مبادرات الجمعيات لتنظيم عمليات التشويط في أماكن مهيأة.

إن تفعيل هذه الحلول من شأنه أن يساهم في حماية البنية التحتية وتحسين ظروف الاحتفال بعيد الأضحى، بما يضمن التوفيق بين الحفاظ على العادات وصيانة الممتلكات العامة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *