رصد المغرب
يواصل المواطن جمال قاسم طرق أبواب العدالة، في ملف معقد يتعلق بنزاع حول عقار يعرف بـ(فيلا لوسيين)، وسط اتهامات يوجهها لموثقين بشأن خروقات مفترضة في مساطر التوثيق والتفويت.
وفي تفاصيل القضية، أفاد المعني أنه بتاريخ 20 أبريل 2026، تم استدعاؤه من طرف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، على خلفية تدخل أمني سابق لفك اعتصام نفذه داخل مكتب أحد الموثقين. وخلال هذا الاستدعاء، أُبلغ بأن شكايتين سبق أن تقدم بهما قد تم وضعهما، الأولى ضد موثق بدعوى امتناعه عن تسليمه وثيقة(الوعد بالبيع)، والثانية ضد موثق آخر يتهمه فيها بتفويت العقار موضوع النزاع بطرق اعتبرها (مشبوهة ومخالفة لشفافية المهنة)، مشيرا إلى أن والده تربطه شراكة في هذا العقار.
وأوضح المصدر ذاته أنه تلقى إشعارا عبر الهاتف يفيد بإحالة شكايته على الشرطة القضائية، غير أنه عند تنقله إلى مقر النيابة العامة للاستفسار، تم إخباره بأن الإشعار كان (خاطئا) رغم تطابق رقم الملف وتاريخه. وأضاف أنه عقد لقاء مع النائب الأول للوكيل العام للملك، حيث دار نقاش حول موضوع الشكايتين، مشيرا إلى أنه شعر بأن قضيته لم تستوعب بشكل كاف من حيث المعطيات التي يستند إليها.
وفي سياق متصل، أشار جمال قاسم إلى أنه سبق أن خاض اعتصاما داخل مكتب أحد الموثقين، قبل أن تتدخل عناصر الأمن وتنقله إلى مخفر الشرطة، دون – حسب تصريحه – الاستماع إلى أقواله بشكل رسمي أو استدعاء الطرف الآخر أو تحرير محضر في الموضوع، متسائلا عن جدوى هذا الإجراء.
ورغم هذه التطورات، يؤكد المعني بالأمر استمراره في متابعة قضيته عبر المساطر القانونية، معبرا عن ثقته في مؤسسة العدالة ونزاهة المسؤولين القضائيين، ومطالبا بفتح تحقيق معمق للكشف عن ملابسات تفويت العقار، وكذا أسباب الامتناع عن تسليمه الوثائق التي يعتبرها أساسية في ملفه.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول شفافية مهنة التوثيق وحماية حقوق المتقاضين، خاصة في النزاعات المرتبطة بالعقار، والتي تظل من أكثر الملفات تعقيدا وحساسية داخل المحاكم المغربية.
شارك المقال























Leave a Reply