أياما قليلة قبل عيد الأضحى. مطالب رقمية بقطع الطريق على الشناقة بهذا الحل الناجع

رصدالمغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)


في إحدى أكبر الحملات الرقمية التي شهدتها المنصات الاجتماعية، خرج الرواد بمطلب لقطع الطريق على الشناقة الذين يستغلون المناسبات للاغتناء السريع. الحملات المذكورة تدعو لتنظيم سوق الأضاحي باعتماد البيع بالكيلوغرام عوض الأسلوب التقليدي المتبع منذ عقود و المعتمد على الثمن التقديري في بيع الاضحية.

والسبب الرئيسي وراء نزول هذه الدعوات، يأتي في سياق ما يعتبره متابعون ” اختلالات بنيوية في السوق التقليدي، حيث تتغير الأسعار بشكل شبه يومي تبعا للطلب والعرض، كما تتأثر بفترات معينة مثل نهاية الأسبوع أو بدايات الأشهر، وهو ما يفتح المجال أمام المضاربات، إذ يؤكد مهتمون أن اعتماد الميزان كمرجع للبيع يمكن أن يحد من هذه الممارسات ويقلص الفوارق الكبيرة بين الأسعار المعروضة لنفس النوع من الأضاحي”.

هذه المطالب اتسعت اكثر بعد تغول سماسرة الأضاحي الذين يلعبون دور الوسيط بين الكساب والزبون، فيجنون الأموال الطائلة عبر هذه العملية، حيث يشترون الأضاحي بأبخس الأثمان ويبيعونها بأضعاف مضاعفة. وبعد تزايد الشكاوى من تذبذب الأسعار وهيمنة “الشناقة” على تحديدها، يقترح القائمون على هذه الحملات الرقمية تحديد تسعير واضح يقل عن 50 درهما للكيلوغرام الواحد في كل الاسواق المغربية.

هذا الحل السحري سيستجيب لتطلعات المواطن المغربي، وتعيد الثقة لكل من يتضرر من تقلبات السوق التقليدي، كما يعتبر متابعون أن هذا التوجه بدأ يستقطب شريحة واسعة من المواطنين الباحثين عن الاستقرار في الأسعار وجودة العرض. ومن شأن هذا الإجراء السحري كذلك، ضمان قدر كبير من الشفافية بين البائع والمشتري، ومن تم تمكين الأسر من اتخاذ قرارات شراء مبنية على معطيات دقيقة.

ومن شأن هذه الحملات الرقمية أن تضمن تسجيل إقبال غير مسبوق على الفضاءات التجارية الكبرى من طرف الزبناء في حال اعتماد بيع الأضاحي بالكيلوغرام. فهل سترضخ الدولة لمطالب رواد التواصل الاجتماعي وتعتمد هذه الخطة السحرية؟ وهل ستعمل الدولة على قطع الطريق مستقبلا على الشناقة في كل المجالات؟ أسئلة كثيرة بانتظار إجابات شافية ، وافية ، وكافية عنها …

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *