معتقل ببني ملال يعلن إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على ما يعتبره “انتهاكات لحقوقه”

رصد المغرب / عبدالعالي بريك


أعلن المعتقل محمد الوسكاري، الناشط الحقوقي والمعطل، دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام ابتداء من منتصف ليلة 29 أبريل 2026، وذلك من داخل السجن المحلي ببني ملال، وفق ما أفادت به عائلته في بيان موجه إلى الرأي العام.

ويأتي هذا القرار، حسب المعني بالأمر، احتجاجا على مجموعة من القضايا التي يعتبرها “مساسا بحقوقه الأساسية داخل المؤسسة السجنية”، وعلى رأسها منعه من إرسال مراسلات قانونية إلى جهات قضائية، إضافة إلى ما وصفه بوجود خروقات في بعض المساطر القضائية وظروف التواصل داخل السجن.

ووفق رواية المعتقل كما نقلتها عائلته، فقد تم منعه من توجيه شكايتين إلى كل من رئيس النيابة العامة بالرباط والوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف ببني ملال، بعد تمسكه بتوقيع مراسلاته بصفته “معتقلا سياسيا”.

وتشير المعطيات الواردة في البيان إلى أن إدارة المؤسسة السجنية اشترطت حذف هذه الصفة للسماح بإرسال الشكايات، وهو ما رفضه المعني بالأمر، معتبرا ذلك تقييدا لحقه في التعبير والتراسل، على حد تعبيره.

كما يطالب الوسكاري، بحسب ما ورد في بيان العائلة، بفتح تحقيق في محضر قضائي أنجز بتاريخ 5 مارس 2026 بقصبة تادلة، حيث يعتبر أن المحضر لم يوثق بشكل دقيق مجريات الاستماع إليه، خاصة ما يتعلق بتشبثه بالصمت أثناء التحقيق.

ويربط المعني بالأمر هذه القضية بملف سابق يشير إليه باسم “قضية القفة”، والذي يقول إنه تم فيه توثيق جلسة الاستنطاق بالصوت والصورة، على خلاف الملف الحالي.

ويتضمن البيان أيضا دعوة إلى فتح تحقيق في شكاية تقدمت بها زوجة المعتقل، تتعلق – حسب روايته – بتعرضها لاعتداء جسدي داخل المستشفى الجهوي ببني ملال، وهي في شهرها السابع من الحمل، من طرف عنصر أمني، بتاريخ 7 أكتوبر 2026، دون أن يتم تفعيل المسطرة القانونية اللازمة، وفق ما جاء في البيان.

ومن جهة أخرى، عبر المعتقل محمد آيت الوسكاري عن استيائه مما يعتبره “تمييزا” في الحق في التواصل الهاتفي مع أسرته، حيث يؤكد أنه يستفيد من مدد اتصال محدودة مقارنة بسجناء آخرين، وهو ما يعتبره مساسا بمبدأ المساواة داخل المؤسسات السجنية.

وحسب البيان نفسه فقد عبرت عائلة المعتقل محمد الوسكاري عن قلقها البالغ إزاء إعلانه الإضراب المفتوح عن الطعام، محملة الجهات المسؤولة مسؤولية سلامته الصحية، وداعية إلى التدخل العاجل لتفادي أي تدهور محتمل في حالته الصحية .

كما دعت العائلة مختلف الهيئات الحقوقية والإعلامية والفعاليات المدنية إلى متابعة الملف والتضامن، معبرة عن أملها في فتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى معالجة المطالب المطروحة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *