شاركت التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين في احتفالات فاتح ماي، إلى جانب تنظيم نقابي “اللجان العمالية المغربية” الذي يرأسه النقابي بلمومن الحسين، في خطوة تعكس تقاطعا متناميا بين القضايا العمالية وإشكالات الإدماج الاجتماعي لفئة المفرج عنهم.
وفي كلمة القاها عبد الحق مهيم بهذه المناسبة، عبرت التنسيقية عن امتنانها للدعوة التي وجهتها اللجان العمالية المغربية، معتبرة أن هذه المبادرة تحمل دلالات إنسانية عميقة، وتؤكد وحدة القضايا الاجتماعية وعدم قابليتها للتجزئة.
وأكدت الكلمة أن عيد العمال لا يمثل فقط مناسبة للاحتفاء بالمكتسبات، بل يشكل محطة للتأمل في مسار النضال من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية، وهي قيم مشتركة تجمع بين مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك العمال والمفرج عنهم بعد قضاء فترات الاعتقال.
وسلطت التنسيقية الضوء على أهمية العدالة الاجتماعية كإطار جامع يضمن الحق في العيش الكريم والعمل والمشاركة المجتمعية، مشددة على أن مرحلة ما بعد الإفراج ينبغي أن تبنى على مبدأ الإدماج لا الإقصاء، بما يسمح لهذه الفئة باستعادة دورها داخل المجتمع.
كما دعت، في هذا السياق، النقابات والفاعلين الاجتماعيين إلى لعب دور أكثر فاعلية في دعم إدماج المفرج عنهم مهنيا واجتماعيا، عبر فتح فرص العمل وتوفير شروط إعادة الاندماج، معتبرة أن العمل يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي.
وأبرزت الكلمة أن تحقيق التنمية والاستقرار يمر عبر إدماج جميع الفئات دون استثناء، والاستفادة من طاقاتها باعتبارها رصيدا بشريا مهما، داعية إلى تعزيز التنسيق بين المجتمع المدني والتنظيمات النقابية لتحقيق هذا الهدف.
واختتمت المشاركة بالتأكيد على أن التضامن يظل الآلية الأنجع لمواجهة التحديات الاجتماعية، وأن توحيد الجهود كفيل ببناء مستقبل أكثر عدلا وشمولا، يتسع لجميع المواطنين دون تمييز أو إقصاء.
Leave a Reply