رصد المغرب / عبدالعالي بريك
شهدت مدينة فاس، خلال احتفالات فاتح ماي اليوم، حضورا لافتا لمناضلي الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذين رفعوا شعارات قوية تعكس معاناة الطبقة الشغيلة في ظل موجة الغلاء المتصاعدة وتدهور القدرة الشرائية.
وعرفت هذه المحطة النقابية، التي احتضنتها مدينة فاس، كلمات تدخل فيها عدد من المسؤولين النقابيين، ركزوا على ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مع توجيه انتقادات مباشرة لسياسات الحكومة الحالية، معتبرين أنها لم تستجب لتطلعات الشغيلة ولم تنجح في احتواء تداعيات الأزمة الاجتماعية.
كما شكل ملف الصناعة التقليدية أحد أبرز محاور هذه التظاهرة، حيث عبر عدد من الحرفيين، خاصة العاملين في مجال الزليج التقليدي، عن رفضهم القاطع لمظاهر المكننة، معتبرين أنها تهدد هذا الموروث العريق وتقضي على فرص الشغل المرتبطة به. وشددوا على أن حماية الحرف التقليدية مسؤولية وطنية بقدر ما هي مطلب مهني، لما تمثله من هوية ثقافية واقتصادية للمجتمع المغربي.
وفي السياق ذاته، عرفت الوقفة تدخلات سياسية لافتة، أبرزها مداخلة النائب البرلماني عبد الله بوانو، الذي شارك في إطار الاتحاد الوطني للشغل، حيث وجه انتقادات قوية للحكومة ورئيسها، معتبرا أن السياسات الحكومية الحالية ساهمت في تعميق معاناة فئات واسعة من المغاربة، من خلال ارتفاع معدلات البطالة، وإغلاق عدد من المقاولات، وتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
ودعا بوانو، في مداخلته، إلى ضرورة مراجعة الاختيارات الحكومية، مع تحميلها مسؤولية ما وصفه بتدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الاحتقان الاجتماعي، في ظل ما يشهده السوق الوطني من صعوبات متزايدة.
واختتمت هذه المحطة النضالية بمسيرة جابت شوارع مدينة فاس، في أجواء حماسية طبعتها وحدة المطالب ووضوح الرسائل، حيث أجمع المشاركون على ضرورة الاستجابة العاجلة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية الملحة لفائدة الطبقة الشغيلة.
شارك المقال























Leave a Reply