رصد المغرب / عبدالحميد الادريسي /
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، تكثف وزارة الداخلية استعداداتها لضمان تنظيم هذا الاستحقاق الوطني في أفضل الظروف. حيث في هذا الإطار، دعت الوزارة جميع الأحزاب السياسية إلى اجتماع تشاوري رفيع المستوى بمقرها، بهدف استكمال الترتيبات اللوجستية والتنظيمية اللازمة لضمان سير العملية الانتخابية بكل شفافية ونزاهة.
ويأتي هذا الاجتماع تتويجا لسلسلة من المشاورات التي جمعت وزارة الداخلية بمختلف الفاعلين السياسيين، سواء من الأحزاب الممثلة في البرلمان أو غير الممثلة، ومن الأغلبية الحكومية أو المعارضة. حيث يعكس هذا النهج التشاركي حرص السلطات على إشراك جميع الأطراف في التحضير لهذا الاستحقاق الديمقراطي وتعزيز الثقة في المؤسسات الانتخابية.
كما تؤكد وزارة الداخلية التزامها بالحياد التام تجاه جميع الأحزاب والمرشحين، من خلال إصدار تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال والباشاوات والقادة بضرورة احترام القانون، وضمان نزاهة الاقتراع، وتوفير مناخ انتخابي سليم لا تكون فيه الكلمة إلا لصناديق الاقتراع. حيث ترى الوزارة أن بعض التجاوزات الفردية، إن وجدت، تظل حالات معزولة لا تمس بمصداقية العملية الانتخابية.
في نفس السياق، تشهد الساحة السياسية حركية متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تستعد الأحزاب، وخاصة مكونات الائتلاف الحكومي الحالي، لخوض منافسة قوية من أجل تصدر النتائج وقيادة الحكومة المقبلة. كما تشير بعض التوقعات إلى إمكانية توسيع التحالف الحكومي ليضم أربعة أو خمسة أحزاب، بما يضمن أغلبية برلمانية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
إن الانتخابات البرلمانية تمثل محطة أساسية في ترسيخ المسار الديمقراطي بالمغرب، حيث يظل نجاحها رهينا باحترام مبادئ النزاهة والشفافية، والتزام جميع الفاعلين السياسيين بالمنافسة الشريفة، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويخدم المصلحة العليا للوطن.
شارك المقال























Leave a Reply