رصد المغرب / عبد العالي بريك /
احتضنت الجمعية المغربية الإسبانية للتنمية الاقتصادية والسياحية والاجتماعية، صباح اليوم الإثنين 13 يوليوز 2026، بمقر جماعة عين الشقف، ندوة دراسية حول “منظومة التكوين الإسبانية في خدمة تدبير الهجرة وريادة الأعمال”، بحضور عدد من الشباب والمهتمين، إلى جانب مختصين شاركوا عن بعد عبر تقنية البث المباشر، حيث نقلت مداخلاتهم على شاشة عملاقة أتاحت للحضور التفاعل المباشر وطرح الأسئلة.
واستهل اللقاء بكلمة ترحيبية قدمتها عضوة الجمعية المغربية الإسبانية،ثم مداخلة ألقاها السبد رئيس الجمعية المغربية الإسبانية الإقتصادية والسياحية والإجتماعية رضوان بوريان، أكد خلالها أن الجمعية تعمل على توفير بدائل حقيقية وآمنة للشباب الراغبين في الهجرة، من خلال التكوين والتأهيل اللغوي والمهني، بدل سلوك الطرق غير القانونية التي تعرض حياتهم للخطر.
وشهدت الندوة مداخلات علمية وتوجيهية لعدد من المختصين، من أبرزها مداخلة الأستاذ أنس الكحل مستشار في ريادة الأعمال والتكوين ومأطر برامج دعم المقاولات ، الذي تناول موضوع الهجرة النظامية والهجرة غير النظامية، موضحا الفوارق القانونية والإنسانية بينهما، ومؤكدا أن الهجرة القانونية تظل الخيار الأمثل للشباب الباحث عن مستقبل أفضل.

وأوضح المتدخل أن الحصول على دبلوم معتمد في اللغة الإسبانية إلى جانب تكوين مهني في تخصصات تعرف خصاصا بسوق الشغل الإسباني، مثل الفلاحة والكهرباء وغيرها من المهن، يفتح آفاقا واسعة للحصول على فرص عمل وإقامة قانونية بإسبانيا، داعيا الشباب إلى الاستثمار في التكوين واكتساب المهارات بدل الانسياق وراء الوعود الكاذبة.
وفي المقابل، وجه تحذيرا شديدا من الوقوع في شباك شبكات الاتجار بالبشر ومافيا الهجرة السرية، التي تستغل أحلام الشباب وتدفع بهم إلى المجازفة بحياتهم عبر قوارب الموت أو الاختباء أسفل الحافلات والشاحنات ووسائل نقل البضائع وغيرها من الوسائل غير القانونية، وما يرافق ذلك من مخاطر قد تنتهي بفقدان الحياة أو الوقوع في المتابعات القانونية.
كما شجع الشباب على الالتحاق بمعاهد تعليم اللغة الإسبانية، باعتبارها خطوة أساسية لتسهيل الاندماج المهني والاجتماعي بإسبانيا، مشيرا إلى أن الجمع بين اللغة والتكوين المهني يعزز فرص الحصول على عقود عمل برواتب محترمة، خاصة في القطاعات التي تعرف طلبا متزايدا على اليد العاملة.

كما عرفت الندوة مداخلة عن بعد للسيدة أنتونيا خيمينيز (Antonia Jiménez)، مديرة مركز SIFI للتكوين بإسبانيا، التي سلطت الضوء على آفاق التكوين في المجال الفلاحي، مؤكدة أن سوق الشغل الإسبانية يعرف طلبا متزايدا على اليد العاملة المؤهلة في عدد من التخصصات، وأن التكوين الجيد واكتساب الكفاءات المهنية يشكلان بوابة حقيقية للاندماج في سوق العمل والاستفادة من فرص الشغل في إطار قانوني ومنظم، داعية الشباب إلى الاستثمار في التكوين باعتباره أساس بناء مستقبل مهني مستقر.
من جهتها، قدمت الأستاذة ليلى بورمطاني، المحامية بهيئة غرناطة، عرضا حول الهجرة القانونية وفرص إدماج الشباب، أبرزت فيه أهمية احترام المساطر القانونية المنظمة للهجرة والإقامة والعمل بإسبانيا، موضحة أن اللجوء إلى القنوات القانونية يوفر حماية للحقوق ويجنب الشباب مخاطر الوقوع ضحية لشبكات الاتجار بالبشر والهجرة السرية. كما أكدت أن الاندماج الناجح يبدأ باحترام القانون، وإتقان اللغة، والتوفر على تكوين يؤهل صاحبه للولوج إلى سوق الشغل الإسبانية في ظروف تحفظ الكرامة وتضمن الاستقرار.
وعرفت الندوة أيضا نقاشا مفتوحا، حيث طرح الحاضرون مجموعة من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بمجالات الفلاحة والكهرباء والحلاقة والفندقة وغيرها من التخصصات المطلوبة، ليتولى المختصون الإجابة عنها عبر تقنية البث المباشر، إلى جانب رئيس الجمعية، في أجواء تفاعلية مكنت المشاركين من الحصول على توضيحات مهمة حول مساطر الهجرة القانونية وفرص التكوين.
واختتمت أشغال اللقاء بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، قبل تنظيم حفل شاي جمع بين المشاركين واستكملت خلاله النقاشات وتبادل الآراء.
وفي تصريح خص به رصد المغرب، أكد رئيس الجمعية رضوان بوريان أن الجمعية تضع ضمن أولوياتها مواكبة الشباب الراغبين في بناء مستقبلهم عبر التكوين والتأهيل، والعمل على تسهيل ولوجهم إلى فرص الشغل والإقامة القانونية بإسبانيا، بدل الوقوع ضحية لشبكات الهجرة السرية.
وأضاف أن الجمعية تتوفر على الإمكانات والشراكات اللازمة لمواكبة الشباب الراغبين في تعلم اللغة الإسبانية والحصول على تكوينات مهنية معتمدة، مشيرا إلى أن السوق الإسبانية تعرف خصاصا في عدد من القطاعات، من بينها الفلاحة والكهرباء والفندقة ومجالات مهنية أخرى، وهو ما يتيح فرصًا حقيقية للراغبين في العمل وفق المساطر القانونية.
شارك المقال























Leave a Reply