توقيف مشتبه فيه بمدينة سلا في قضية نصب واحتيال

رصد المغرب /


تمكنت عناصر الفرقة الجنائية بالمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة سلا من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية نصب واحتيال، بعد انتحاله صفة نائب وكيل للملك بالمحكمة الابتدائية بأكادير، واستعماله هذه الصفة للإيقاع بعدد من نساء التعليم وسلبهن مبالغ مالية، مقابل وعود بالزواج.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه كان يتعرف على ضحاياه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن ينسج معهن علاقات عاطفية ويوهمهن برغبته في الزواج، مستغلا الصفة القضائية التي ادعى حملها لتعزيز ثقة الضحايا به.

وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات المنشورة، إلى شكاية تقدمت بها أستاذة بالتعليم الابتدائي العمومي، أفادت بأنها تعرفت على المشتبه فيه عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتطور العلاقة بينهما، حيث أخبرها بأنه يشغل منصب نائب وكيل الملك وأنه يرغب في الزواج منها.

وبحسب أقوال المشتكية، فقد أوهمها المشتبه فيه بأنه يواجه مشاكل قضائية ومالية، مدعيا صدور حكم في حقه يلزمه بأداء مبلغ مالي كبير، قبل أن يعرض عليها مساعدته عن طريق الحصول على قرض بنكي لفائدته، وهو ما وافقت عليه وسلمته مبلغا قدره عشرة ملايين سنتيم.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ واصل المشتبه فيه، وفق المعطيات نفسها، الضغط على الضحية ماليا، مستعملا وثائق قال إنها صادرة عن جهات قضائية وتأديبية، من بينها وثائق وأحكام قضائية مزعومة، بهدف إقناعها بحاجته إلى مبالغ مالية إضافية.

وكشفت الأبحاث الأمنية، بحسب المصادر المنشورة، عن وجود ضحايا أخريات من نساء التعليم تعرضن للطريقة نفسها، بعدما تعرفن على المشتبه فيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كان يستغل وعود الزواج والصفة القضائية التي انتحلها لاستمالتهن وكسب ثقتهن.

وبتنسيق بين عناصر الفرقة الجنائية وفرقة محاربة العصابات بالأمن الإقليمي بسلا، جرى نصب كمين للمشتبه فيه، أسفر عن توقيفه بحي كريمة. وعند إيقافه، كانت برفقته امرأة داخل السيارة، تبين أنها أستاذة تعرفت عليه بدورها بغرض الزواج، بعدما قدم نفسه لها على أنه نائب وكيل للملك.

وقد جرى تقديم المشتبه فيه أمام النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعته من أجل أفعال تتعلق، بحسب المعطيات المنشورة، بالنصب، وانتحال صفة ينظمها القانون ويحدد شروط اكتسابها، إضافة إلى اصطناع وثائق وأحكام قضائية وهمية والتلاعب بالمعطيات الإلكترونية.

وقررت النيابة العامة إيداعه سجن العرجات 1، في انتظار استكمال المسطرة القضائية وعرض القضية أمام القضاء المختص. وتبقى جميع الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيه موضوع اتهام، ولا يمكن اعتباره مدانا إلا بموجب حكم قضائي نهائي.

وتطرح هذه القضية من جديد مخاطر التعارف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا عندما يتم توظيف صفات ومناصب رسمية وهمية لإضفاء المصداقية على عمليات الاحتيال واستغلال الثقة والعلاقات العاطفية لتحقيق مكاسب مالية.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *