فاس. شقة بحي مونفلوري تتحول إلى مسرح لجريمة دامية وواقعة بتر تفتح أسئلة التحقيق

رصد المغرب / عبد العالي بريك /


لم تكن الساعات التي سبقت اكتشاف الجريمة في حي مونفلوري بمدينة فاس توحي بأن إحدى الشقق السكنية ستتحول إلى مسرح لواقعة دموية ستستأثر باهتمام الرأي العام المحلي.

فبحسب المعطيات الأولية المتداولة، انتهى خلاف نشب داخل شقة بين شاب وامرأة كانت برفقته إلى اعتداء بالسلاح الأبيض، أسفر عن وفاة الشاب، قبل أن تتخذ الواقعة منحى أكثر صدمة مع تداول معطيات تفيد بإقدام المشتبه فيها، بعد الاعتداء، على بتر عضوه التناسلي.

وعلى إثر إشعارها بالواقعة، انتقلت المصالح الأمنية إلى مكان الحادث، حيث باشرت إجراءات المعاينة والتحري، قبل أن تتمكن عناصر الشرطة القضائية من توقيف المرأة المشتبه في تورطها في هذه الجريمة.

المعطى الأكثر إثارة في القضية لا يتعلق فقط بالوفاة، وإنما بالظروف التي أحاطت بها وما وقع داخل الشقة قبل وبعد الاعتداء. فحتى الآن، لا تزال الأسئلة مفتوحة حول طبيعة العلاقة التي كانت تجمع الضحية بالمشتبه فيها، وما الذي أشعل الخلاف، وكيف تطور من خلاف داخل مكان مغلق إلى اعتداء قاتل، ثم إلى عملية بتر أثارت صدمة واسعة.

وتشير المعطيات المنشورة إلى أن التحقيق يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الملابسات الدقيقة للواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية بناء على ما ستسفر عنه الأبحاث والخبرة الطبية.

كما ينتظر أن يكون التشريح الطبي عاملا أساسيا في تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، وطبيعة الإصابات التي تعرض لها الضحية، والتسلسل الزمني للأفعال التي سبقت الوفاة وما أعقبها، وهي عناصر قد تساعد في كشف الصورة الكاملة للجريمة بعيدا عن الروايات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

واللافت في هذه القضية أن مواقع التواصل سارعت إلى تقديم روايات مختلفة حول الدافع والخلفيات، بعضها ذهب إلى الحديث عن الانتقام، وأخرى أضافت تفاصيل لم تؤكدها الجهات المختصة. غير أن التحقيق القضائي وحده يبقى الجهة القادرة على تثبيت هذه المعطيات أو نفيها.

وبينما خلفت الواقعة حالة من الصدمة في محيط حي مونفلوري، تظل المشتبه فيها، قانونا، في وضعية اشتباه إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، كما تظل تفاصيل الدافع الحقيقي للجريمة وطبيعة العلاقة بين الطرفين من أبرز الأسئلة التي ينتظر أن تجيب عنها الأبحاث.

إن ما حدث في هذه الشقة لا يبدو، وفق المعطيات الأولية، مجرد واقعة عنف عابرة. فهناك وفاة، وإصابات خطيرة، وواقعة بتر، وتحقيق قضائي ينتظر أن يكشف ما جرى في الساعات الأخيرة من حياة الضحية، وما الذي دفع الأمور إلى هذه النهاية المأساوية.

“رصد المغرب” ستواكب ما ستكشف عنه الأبحاث والتحقيقات من معطيات جديدة، بعيدا عن الإثارة أو الأحكام المسبقة، إلى أن تظهر الحقيقة الكاملة أمام القضاء.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *