رصد المغرب / عبد العالي بريك _ خاص /
في خضم النقاش المتواصل حول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وما يرافقها من حديث عن التزكيات والتحالفات والترشيحات، برز خلال الأيام الأخيرة جدل بشأن الوضع داخل حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة فاس، وخاصة ما يتم تداوله حول إمكانية ترشح النائبة البرلمانية خديجة حجوبي لولاية ثانية ضمن اللائحة الجهوية، وما نسب إلى بعض المنافسين من مواقف رافضة لهذا الترشيح.
وأمام ما وصفته حجوبي بإشاعات مغرضة وتداول أخبار لا أساس لها من الصحة، أكدت في اتصال هاتفي مع «رصد المغرب» أن ما يروج حول وجود خلافات بينها وبين أطر الحزب ومرشحيه بفاس الشمالية أو الجنوبية لا يعدو أن يكون، حسب تعبيرها، «كلاما فارغا» صادرا عن جهات منافسة أو منصات إعلامية محسوبة على منافسين.
ونفت حجوبي بشكل قاطع أن تكون هناك أزمة أو توتر في علاقتها مع أطر الحزب أو مرشحيه، مؤكدة أن العلاقة، بحسب ما صرحت به، «جد طبيعية» مع مختلف مكونات الحزب بفاس الشمالية والجنوبية.
أما بخصوص اللائحة الجهوية، فقد أوضحت أن مسار إعدادها ما يزال في مراحله الأخيرة، وأن تفاصيلها سيتم الإعلان عنها بعد استكمال الإجراءات والمساطر المعتمدة، سواء كانت ستضم اسمها أم لا، في رسالة تؤكد من خلالها أن الحسم في الترشيحات يظل من اختصاص الهيئات الحزبية المعنية.
وفي ردها على ما يتم تداوله بشأن إمكانية تقديم محسن الأزمي استقالته ومغادرته الحزب في حال حصولها على التزكية، لم تؤكد حجوبي صحة هذه المعطيات، بل نفت وجود هذا النوع من الخلافات، معتبرة أن ما يتم ترويجه في بعض المنصات لا يعكس حقيقة العلاقات داخل الحزب.
وفي حديثها عن العمل السياسي والجمعوي، شددت حجوبي على أن خدمة المواطن لا ينبغي أن ترتبط بموسم الانتخابات، معتبرة أن الفاعل السياسي أو الجمعوي مطالب بالعمل لفائدة الساكنة والصالح العام طوال السنوات، سواء كان مرشحا للانتخابات أم لم يكن.
وأكدت في السياق ذاته أنها ستواصل مسارها البرلماني من خلال عملها داخل البرلمان العربي، إلى جانب مواصلة العمل الاجتماعي عبر مركز نور للصداقة، الذي اعتبرت أنه يشكل إحدى واجهات العمل الميداني الذي قامت به لفائدة ساكنة المرينيين ومناطق أخرى، مشيرة إلى أن علاقتها بالساكنة تظل قائمة على التواصل والعمل الاجتماعي.
كما أكدت أنها لا تبالي بمن تعتبرهم «ضد النجاح»، وأن الانتقاد في العمل السياسي أمر طبيعي، بل يتعين على الفاعل السياسي أن يتقبله بصدر رحب، شريطة ألا يتحول الاختلاف والمنافسة إلى حملات تشويه أو أخبار غير موثقة.
وبعيدا عن الحسابات الانتخابية، تضع هذه التصريحات النقاش أمام سؤال أكبر: هل ينبغي أن يقتصر تقييم السياسي والفاعل الجمعوي على فترة الانتخابات، أم أن المعيار الحقيقي يجب أن يكون حجم العمل والحضور الميداني طوال الولاية؟
وبينما لم تحسم بعد، وفق تصريحات حجوبي، تركيبة اللائحة الجهوية بفاس الشمالية، يبقى باب التكهنات مفتوحا إلى حين الإعلان الرسمي عن الأسماء، فيما تؤكد المعنية بالأمر أنها ستواصل عملها، سواء حمل اسمها في اللائحة المقبلة أم لم يحمله.
وفي انتظار الحسم الرسمي، تبقى الانتخابات المقبلة كفيلة بكشف حجم كل حضور سياسي وميداني، بعيدا عن الإشاعات، وبالاحتكام في نهاية المطاف إلى ما ستقرره المؤسسات الحزبية وإرادة الناخبين.
شارك المقال























Leave a Reply