بعد حوالي عامين من الإخفاء القسري بالإمارات ، ابن زايد يعفو عن نجل القرضاوي وتخوفات حول مصيره

رصد المغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)


بعدما سبق لمحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، دائرة الجرائم الإلكترونية، ان أصدرت في 27 غشت 2026 حكما بإدانة عبد الرحمن القرضاوي في القضايا المنسوبة إليه، وقضت بسجنه لمدة 10 سنوات وتغريمه 200 ألف درهم إماراتي.

و بعد أيام قليلة على صدور هذا الحكم قضائي بحق الناشط المصري المعارض ، أصدر الرئيس الإماراتي ، يوم امس الجمعة ، عفوًا رئاسيا عن الشاعر المصري عبد الرحمن القرضاوي، ابن الداعية الشهير الراحل الشيخ يوسف القرضاوي.

وجاء في قصاصة لوكالة أنباء الإمارات “وام” إن العفو الرئاسي صدر والسلطات المعنية بالامر بصدد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه قرار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وتعود قصة اعتقاله إلى اواخر سنة 2024 ، حيث سبق للسلطات اللبنانية ان أوقفت الشاعر المصري عند عودته من زيارة إلى سوريا، استنادا إلى مذكرة صادرة عبر الإنتربول بناءا على طلب من مجلس وزراء الداخلية العرب.

وقد تسلمته منها السلطات الإماراتية في الثامن من يناير 2025 ، وذلك بناءا على طلب توقيف مؤقت صادر عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، على خلفية اتهامه بارتكاب أعمال من شأنها «إثارة وتكدير الأمن العام» .

وعن أسباب مذكرة التوقيف المذكورة ، يذكر أن القرضاوي أدلى من خلال مقطع فيديو صور في ساحة المسجد الأموي بدمشق جدلا واسعا، انتقد فيه كلا من مصر والسعودية والإمارات، متحدثا عن وجود تحديات ومؤامرات تواجه الإدارة السورية الجديدة، وربطها بالدول الثلاث.

ويحمل القرضاوي كلا من الجنسية المصرية والتركية ، وكان له دور كبير في الحركات السياسية التي عارضت نظام الرئيس المصري الراحل حسني مبارك منذ عام 2003 حيث كتب العديد من القصائد ضده، والتي لاقت انتشاراً واسعاً وألهمت شعارات للحراك في 25 يناير عام 2011.

جدير بالذكر أنه منذ وصول القرضاوي إلى الإمارات انقطع أي اتصال على نحو شبه تام بين القرضاوي وأسرته ومحاميه، من دون تقديم أي معلومات رسمية عن مكان الاحتجاز أو الأساس القانوني لاستمرار توقيفه.

وحسب عائلة المعتقل ، فقد عاش ظروفا قاسية تشمل الحبس الانفرادي المطول، والحرمان من التريّض والتواصل المنتظم، وتقييد الزيارات، ومنعه من الاحتفاظ بمتعلقاته الشخصية وكتبه وصور أطفاله. وبحسب هذه الإفادات، أدت هذه الأوضاع إلى تدهور ملحوظ في حالته النفسية، وحرمانه من حقوق أساسية يكفلها القانون الدولي للمحتجزين.

ورغم صدور قرار العفو عنه عبد الرحمن القرضاوي، فإن باب التساؤلات مازال مفتوحا حول مصيره، في ظل غياب تفاصيل معلنة بشأن موعد الإفراج عنه أو الإجراءات التي ستعقبه.

هناك مخاوف بشأن الخطوة التالية للعفو، وهناك احتمال كبير أن ينتهي الأمر بترحيل القرضاوي إلى مصر، خصوصا في ظل وجود قضايا وأحكام ذات طابع سياسي بحقه هناك.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *