رصد المغرب / عبدالكبير بلفساحي /
تتداول أوساط سياسية وإعلامية معطيات بشأن ملامح تغيير مرتقب في الهندسة الحكومية، في ظل نقاشات حول إعادة ترتيب عدد من القطاعات الوزارية، وتجميع الاختصاصات المتقاربة، وإعادة توزيع المسؤوليات، بهدف تعزيز الانسجام بين السياسات العمومية والرفع من فعالية الأداء التنفيذي.
وبحسب الأنباء المتداولة، فإن التصور المطروح يرتكز على مراجعة بنية عدد من الوزارات، بما يواكب التحولات الاقتصادية والإدارية والرقمية، ويعزز التنسيق بين القطاعات التي تتقاطع اختصاصاتها.
ومن أبرز التوجهات التي يجري تداولها، إمكانية إحداث وزارة متخصصة في الانتقال الرقمي والذكاء الاصطناعي، في خطوة من شأنها، في حال اعتمادها، منح التحول الرقمي مكانة مؤسساتية أكثر وضوحا، وتوحيد الجهود المرتبطة بتطوير الخدمات الرقمية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تدبير المرافق العمومية.
كما تشمل المعطيات المتداولة احتمال فصل قطاع إصلاح الإدارة عن بعض الاختصاصات المرتبطة بالتحول الرقمي، وإدماجه ضمن وزارة الوظيفة العمومية، بما يتيح إعادة ترتيب المسؤوليات المرتبطة بتحديث الإدارة وتدبير الموارد البشرية بالقطاع العام.
وعلى المستوى الاقتصادي، يبرز ضمن السيناريوهات المطروحة توجه نحو دمج قطاع الاستثمار مع وزارة الصناعة والتجارة، بهدف تعزيز التكامل بين السياسة الصناعية والتجارية وتحفيز الاستثمار، بما قد يسهم في تحسين التنسيق بين مختلف آليات دعم المقاولات وتشجيع الإنتاج الوطني.
وفي السياق ذاته، تتحدث الأنباء المتداولة عن إمكانية إعادة إحياء وزارة الشباب والرياضة، من خلال فصل قطاع الشباب عن وزارة الثقافة والاتصال، وإعادة إسناد الاختصاصات المرتبطة بالرياضة إلى قطاع مستقل عن التربية الوطنية، في إطار تصور يروم إعادة تنظيم السياسات العمومية الموجهة للشباب وتطوير تدبير الشأن الرياضي.
أما في مجال التعمير والإسكان، فتتجه بعض التصورات المتداولة نحو جمع قطاعات التعمير والإسكان وسياسة المدينة ضمن وزارة واحدة، بما يسمح بتوحيد الرؤية المتعلقة بالتخطيط الحضري، وتطوير العرض السكني، وتحسين ظروف العيش داخل المدن.
ومن بين أبرز المستجدات التي يجري الحديث عنها أيضا، إمكانية إحداث وزارة منتدبة لدى وزارة الداخلية، تتولى الإشراف على التخطيط الترابي ومواكبة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، إلى جانب تعزيز التنسيق المرتبط باللاتمركز الإداري، بما يدعم توزيع الاختصاصات بين المستوى المركزي والمستويات الترابية.
وتعكس هذه السيناريوهات المتداولة توجها محتملا نحو إعادة تشكيل الخريطة الحكومية وفق مقاربة تقوم على تجميع القطاعات المتقاربة، وتوضيح الاختصاصات، وتعزيز التنسيق المؤسساتي. غير أن مدى اعتماد هذه التغييرات، وطبيعة الصيغة النهائية للهندسة الحكومية المرتقبة، يظلان رهينين بما قد يصدر من معطيات رسمية في هذا الشأن.
وإلى حين اتضاح الصورة، تبقى هذه الأنباء في إطار التداول الإعلامي والسياسي، دون تأكيد رسمي بشأن اعتماد الهيكلة المقترحة أو تفاصيلها النهائية.
شارك المقال























Leave a Reply