رصدالمغرب / عبدالصمد الشرادي
يعيش سكان حي السلام الإضافي بمدينة سلا منذ فترة طويلة وضعا وصف بـ”الكارثي”، بسبب انتشار الفوضى واحتلال الملك العمومي وغياب واضح للجهات المسؤولة، رغم النداءات المتكررة من طرف الساكنة التي طرقت كل الأبواب دون جدوى، حيث “سويقة الحيوانات” هي مصدر الفوضى والمعاناة.
وحسب تصريحات عدد من السكان، فإن ما يعرف محليا بـ”سويقة الحيوانات” الواقعة وسط الحي تحولت إلى بؤرة للفوضى والتلوث، حيث تنتشر الأزبال والروائح الكريهة في كل مكان، فيما الأرصفة والشوارع محتلة من طرف عربات وبنايات عشوائية اتخذها البعض كـ”دكاكين” بدون ترخيص.
ويؤكد السكان أن الضجيج والصراخ المستمر ليلا ونهارا أصبحا جزءا من الحياة اليومية في الحي، مما حرم الأسر من الراحة والسكينة والأمان، وسط انتشار ظواهر مقلقة مثل التجمعات المشبوهة، وتعاطي المخدرات، والمشاجرات المتكررة التي تزرع الخوف بين السكان، في غياب تام للمسؤولين.
ورغم الحملات التي تقوم بها السلطات في عدد من مناطق سلا لتحرير الملك العمومي، فإن سكان حي السلام يؤكدون أن حيهم ظل خارج الحسابات، في وقت يشيرون فيه إلى غياب تام لقائد الدائرة والسيدة الباشا المعروفة – حسب قولهم – بصرامتها في تطبيق القانون، مما يجعل السكان يطرحون علامات استفهام حول صمت تلك الجهات المعنية، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يوحي بوجود جهات مستفيدة من الفوضى، حيث أشار بعض القاطنين إلى ملاحظتهم تحركات لسيارات تابعة للجماعة والأمن والعمالة في الصباح الباكر، “للتبضع” من السوق، وهو ما يثير شكوكا حول وجود تواطؤ أو تغاضي متعمد عن هذا الوضع.
الانتخابات على الأبواب، والمجلس الجماعي في قفص الاتهام، والسكان لم يخفوا غضبهم من المجلس الجماعي الذي اعتبروه “المسؤول الأول والمستفيد الأكبر” من استمرار الفوضى، خاصة ونحن على أبواب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يؤكدون أن السكوت عن هذا الواقع المأساوي يخدم مصالح فئات معينة على حساب راحة وأمن المواطنين، وهو ما جعلهم يبدلون وجهة نداءهم نحو السلطات العليا ، والمتمثلة في شخص وزير الداخلية للتدخل في أقرب وقت، وإيقاف كل الفوضى المستشرية بحي السلام.
وأمام هذا التدهور المستمر، يناشد سكان حي السلام هذه السلطات العليا بالتدخل العاجل، عبر زيارة ميدانية لتقييم حجم المعاناة التي يعيشونها، واتخاذ إجراءات فورية وحازمة لإعادة النظام والنظافة والأمان إلى الحي، حيث يختم السكان رسالتهم بقولهم: “كل يوم يمر، يزداد الوضع سوءا، والسكوت عن هذه الفوضى لم يعد يحتمل، و نحن لا نطلب سوى حقنا في بيئة نظيفة، وحي منظم، وأمن يحمينا ككل المواطنين”.
شارك المقال























Leave a Reply