صناديق استثنائية الكوارث في المغرب وأسئلة مفتوحة

رصد المغرب /


منذ زلزال الحوز في شتنبر 2023، كثفت الدولة المغربية اعتمادها على آليات مالية استثنائية لمواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية. وبين صندوق الزلازل، وصندوق التضامن لمواجهة الوقائع الكارثية، والصندوق الاقتصادي والاجتماعي، جرى تعبئة عشرات المليارات من الدراهم بهدف تمويل عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات.

ورغم ضخامة الموارد المرصودة، لا يزال تتبع كيفية صرفها وتوزيعها يفتقر إلى الوضوح. حيث بعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات على زلزال الحوز، وفي الوقت الذي خصصت فيه الحكومة ملياري درهم إضافيين لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة، يبرز سؤال جوهري، وهو أين ذهبت الأموال التي تم حشدها، وكيف تم توظيفها؟

إن الإجابة ليست سهلة، إذ تظل المعلومات المتعلقة بالحسابات ذات الأغراض الخاصة متناثرة بين مشاريع قوانين المالية، والتقارير التكميلية، ووثائق الميزانية، إضافة إلى الردود الحكومية المتفرقة. كما أن غياب معطيات مفصلة ومحدثة يزيد من صعوبة تقييم فعالية هذه الصناديق ومدى تحقيقها للأهداف التي أنشئت من أجلها.

وحتى كتابة هذه السطور، لم يعلن عن أي استفسار من وزارة الاقتصاد والمالية وصندوق التضامن لمواجهة الوقائع الكارثية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستوى الشفافية وإتاحة المعلومات بشأن أدوات مالية أصبحت تشكل ركيزة أساسية في تدبير الأزمات والكوارث بالمغرب.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *