رصد المغرب / عبدالحميد الإدريسي /
أفادت تقارير متداولة عبر منصات تابعة للجالية المصرية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها صفحات تحمل اسم «مصريون في الإمارات»، بأن السلطات الإماراتية شرعت، منذ أواخر يوليوز 2026، في إلغاء إقامات عدد من العمال والموظفين المصريين المقيمين في الدولة، في وقت كان بعضهم يقضي إجازته السنوية في مصر، وهو ما أثار حالة من القلق والترقب في صفوف أفراد الجالية.
وبحسب المعطيات المتداولة، ترتبط إجراءات إلغاء الإقامات بعمليات تدقيق ورقابة شملت عددا من الشركات وأوضاع العاملين لديها، خصوصا الأشخاص المرتبطين بشركات يشتبه في عدم انتظامها أو عدم التزامها بصرف الأجور، إلى جانب حالات تتعلق بإقامات صادرة عن شركات غير نشطة أو غير مستوفية للشروط التنظيمية.
كما تحدثت التقارير عن رصد مخالفات مرتبطة ببيانات العمال، من بينها وجود اختلاف بين المهنة المسجلة في الوثائق الرسمية وتصاريح العمل، فضلا عن عدم استكمال بعض الملفات للوثائق أو المتطلبات المعتمدة. حيث شملت عمليات التدقيق، وفق المصادر نفسها، عاملين في قطاعات مختلفة، من بينهم مدرسون وموظفون لدى شركات كبرى.
وأثارت هذه الإجراءات مخاوف لدى عدد من المصريين الموجودين حاليا في الإمارات، خصوصا أولئك الذين يخشون مغادرة البلاد لقضاء إجازاتهم خارجها، قبل أن يفاجأوا بإلغاء إقاماتهم وتعذر عودتهم إلى الإمارات وفق الشروط السابقة.
وتنص القواعد الإماراتية المتعلقة بالإقامة على مدد محددة للبقاء خارج الدولة تختلف بحسب نوع الإقامة، وقد تصل في بعض الحالات إلى 180 يوما، قبل أن تترتب آثار قانونية على استمرار الإقامة خارج الإمارات، مع وجود استثناءات وفئات تخضع لقواعد مختلفة.
وتأتي هذه التطورات في ظل وجود جالية مصرية كبيرة في الإمارات، تقدر في بعض التقديرات المتداولة بنحو 1.3 مليون شخص، ما يجعل أي إجراءات تنظيمية واسعة مرتبطة بالإقامات محل اهتمام كبير داخل أوساط الجالية، خاصة مع استمرار تداول معلومات غير رسمية بشأن حجم الحالات وأسبابها.
ولم يتضح بشكل مستقل حتى الآن العدد الدقيق للأشخاص الذين شملتهم إجراءات إلغاء الإقامات، كما أن المعطيات المتداولة عبر منصات الجالية تحتاج إلى تأكيد رسمي من الجهات الإماراتية المختصة قبل اعتمادها كأرقام نهائية أو تعميمها على جميع المقيمين المصريين.
شارك المقال























Leave a Reply