تصاعد التمرد المسلح يضع النظام الجزائري أمام اختبار داخلي غير مسبوق

رصد المغرب /


في مشهد يعيد إلى الواجهة سيناريوهات الانفجار الداخلي، أصدرت جهة تطلق على نفسها اسم “الجيش الجزائري الحر” بيانا حادا عبر منصة “إكس”، أعلنت فيه مسؤوليتها عن تنفيذ عمليات نوعية استهدفت مقرات أمنية في البليدة. وأكد البيان أن عناصرها، التي وصفتها بـ”الباسلة”، أصبحت تلاحق قوات الجيش النظامي داخل معاقله.

ولم تقتصر هذه التحركات على المناطق القريبة من العاصمة، بل امتدت لتشمل محاولة استهداف ثكنة للعتاد والإمداد في بلدة تارمونت بولاية المسيلة، في مؤشر على اتساع النطاق الجغرافي لهذا التحرك المسلح، وقدرته على التنقل والمناورة.

ووفق ما جاء في البيان، فإن تأسيس هذا الفصيل المنشق يعد “ردا اضطراريا” بهدف استرجاع ما وصفه بـ”الجزائر المختطفة” من قبل نخبة عسكرية متهمة بترك الشعب في مواجهة أوضاع معيشية صعبة، من فقر وهجرة غير نظامية. كما أشار إلى اتهامات تتعلق باستنزاف الثروات وقمع داخلي طال الآلاف.

ويعكس هذا التطور، بحسب مضمون البيان، حالة احتقان دفعت بعض الأطراف من داخل المؤسسة العسكرية إلى اتخاذ موقف معارض، وصل حد توجيه السلاح ضد من يعتبرونهم مسؤولين عن الأوضاع الحالية. وبذلك، يبدو أن البلاد تدخل مرحلة دقيقة، حيث يواجه النظام تحديات من داخل بنيته، في ظل تصاعد خطاب يرفض استمرار أساليب الحكم القائمة على القوة والردع.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *