أزرو – إقليم إفران / رصد المغرب
في مبادرة تحمل أكثر من دلالة، اختارت شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم إفران أن تتفاعل بمرونة مع مستجد طارئ حال دون تنظيم نشاطها الرسمي بمدينة أزرو، لتعيد توجيه الحدث نحو صيغة بديلة بطابع إنساني، جمعت عشرات الشاب والشابات في لقاء مفتوح غلبت عليه روح القرب والتواصل.
هذا التحول من الإطار التنظيمي الكلاسيكي إلى فضاء أكثر عفوية، يعكس دينامية شبابية تسعى إلى تجاوز القيود التقليدية، والبحث عن أشكال جديدة للتقارب، حيث احتضن طه الرياضي المنسق الإقليمي للشباب بإقليم إفران وعضو المجلس الوطني و أحد الفاعلين الشبابيين الأساسيين في المنطقة بحكم قربه من الساكنة في المنطقة. وقد أقيم هذا اللقاء في أجواء وصفت بالأخوية، شكلت مناسبة لتجديد روابط التعارف وتعزيز الانتماء داخل التنظيم.
اللقاء عرف حضور عدد من القيادات، التي فضلت الانخراط في نقاشات مباشرة مع الشباب، في خطوة تعكس توجها نحو تقليص المسافة بين المسؤول الحزبي والقاعدة، وإعطاء نفس جديد لآليات التواصل الداخلي.
غير أن هذا المشهد، رغم إيجابيته من حيث الحضور والتفاعل، يفتح في المقابل باب التساؤل حول طبيعة التأطير السياسي الموجه للشباب، ومدى قدرة مثل هذه المبادرات، ذات الطابع الودي، على الاستجابة لتحديات المرحلة.
ففي وقت تتزايد فيه انتظارات الشباب، خاصة في المجالات المرتبطة بالتشغيل والمشاركة الفعلية في صنع القرار، يرى متتبعون أن الرهان لم يعد فقط في جمع الأعداد أو خلق أجواء أخوية، بل في بلورة برامج واضحة ومسارات تأطير مستدامة، قادرة على تحويل هذا الحضور إلى قوة اقتراحية مؤثرة.
وبين دفء العلاقات الإنسانية التي لا يمكن إنكار دورها في تقوية النسيج الداخلي، وحاجة العمل السياسي إلى مضمون فعلي يلامس قضايا الشباب، يظل التحدي قائما أمام مختلف التنظيمات الحزبية لإيجاد التوازن بين البعدين الإنساني والتأطيري.
هذا، ويعكس ما جرى بإقليم إفران مؤشرا على تحولات تدريجية في أساليب العمل الشبابي، حيث لم تعد المبادرات تقتصر على اللقاءات الرسمية، بل أصبحت تتجه نحو خلق فضاءات بديلة للتواصل، في انتظار أن تترجم هذه الدينامية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
شارك المقال























Leave a Reply