رصد المغرب / عبد الحميد الإدريسي /
أثار الحكم الأمريكي من أصل مغربي إسماعيل الفاتح موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر ساجدا مباشرة عقب إطلاق صافرة نهاية مباراة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، حيث انتشرت اللقطة بشكل لافت، محققة أكثر من أربعة ملايين مشاهدة خلال ساعات قليلة، لتتحول إلى واحدة من أكثر المشاهد تداولا خلال البطولة.
واعتبر كثير من المتابعين أن السجدة تعكس مشاعر الامتنان والتواضع بعد إدارة مباراة بالغة الحساسية، فيما رأى آخرون أنها تجسد اعتزاز الفاتح بهويته الإسلامية في واحدة من أكبر المحافل الرياضية العالمية. وتدفقت آلاف التعليقات التي أشادت بالمشهد، معتبرة أنه يعبر عن قيم إنسانية وروحية بعيدا عن أي مظاهر استعراض.
ولم يقتصر الاهتمام على اللقطة وحدها، بل امتد إلى الأداء التحكيمي الذي قدمه الفاتح خلال المواجهة، حيث حظي بإشادة واسعة من متابعين ومحللين رأوا أنه نجح في إدارة مباراة معقدة اتسمت بحساسية رياضية وتاريخية، في ظل الإرث المرتبط بحرب فوكلاند والمنافسة التاريخية بين المنتخبين، إضافة إلى الضغوط الإعلامية التي سبقت اللقاء.
كما سلطت وسائل إعلام دولية الضوء على مسيرة الحكم المغربي الأصل، من بينها صحيفة “ذا أثلتيك”، التي استعرضت مشواره المهني. حيث يبلغ إسماعيل الفاتح من العمر 44 عاما، ولد في المغرب قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة، تخرج من جامعة تكساس. وبدأ مسيرته التحكيمية في الدوري الأمريكي عام 2012، قبل أن يحصل على الشارة الدولية عام 2016، كما سبق أن شغل مهمة الحكم الرابع في نهائي كأس العالم قطر 2022.
ويعكس الحضور المتواصل لإسماعيل الفاتح في أبرز البطولات الدولية المكانة التي بات يحظى بها على الساحة التحكيمية العالمية، فيما أظهرت ردود الفعل الواسعة على سجدة الشكر التي قام بها أن بعض اللحظات الرياضية تتجاوز حدود المنافسة، لتصبح رسائل إنسانية وثقافية تلامس مشاعر الملايين حول العالم.
شارك المقال






















Leave a Reply