رصد المغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم) /
يعتبر أحد أهم المهتمين بالقضية الفلسطينية ، واولاها اهتماما خاصا . اهتمامه كان نابعا من قناعة ويقين قويين ، وليس شعارات او مزايدات ولا مواقف هنا وهناك، بل حراكا على الأرض خال من اي منّ أو أذى.
التاريخ يحتفظ بمن أحسنوا استخدام القوة السياسية لخدمة القضايا العادلة، وفي هذا الصدد ، لا يمكن إغفال الحضور القوي للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، حيث ارتبط اسمه في الذاكرة الفلسطينية بمرحلة سياسية وإنسانية اتسمت بتعقيدات شديدة وبحاجة القضية الفلسطينية إلى من يعيد وضعها في قلب الاهتمام العربي والدولي.
يعتز بهويته، كشخصية تقدمية من الناحية الاجتماعية، بصورة لا تُرضي الإسلاميين من إخوان وسلفيين وغيرهم. وتجلّى ذلك في موقفه من المرأة: زوجه وبناته والمرأة القطرية عموما.
كان الراحل نسيجا لوحده، بل و “ركنا ركينا، وكهفا منيعا، ورأيا سديدا، وقولا فصلا، وسدادا، ورشدا في وقت ماج بأحداث تذر الحليم حيران”.
وضع الراحل أسس الرسالة الإعلامية لقناة الجزيرة، وعين سامي حداد، كأول رئيس تحرير ، وفي التعليم، استقدم المدارس البريطانية والأميركية والفرنسية والكندية والفنلندية، وجامعات المدينة التعليمية، جورج تاون ونورث وسترن وكارنيجي ميلون وكورنيل.
الفقيد حمد هو حرص على إكمال مسيرة مؤسس قطر الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني -رحمه الله- ، بل واضاف لها زخما، وعطاء متفردا، تمثل في حفاظه على ذلك الإرث وانفتاحه على المتغيرات وإقدامه على المواقف بروح وثابة ونفس هادئ لطالما كان محل إعجاب الكثيرين.
كان رحمه الله متواضعا ، حسن الخلق شجاعا ، هادئا متزنا ، حليما صبورا يعامل الحميع سواسية ، لا يميز بين هذا وذاك . كان قائدا بكل ما تحمل الكلمه من معنى.
وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني شكلت أكبر حشد شهدته الدوحة حيث احتشد الكثيرون لوداع باني قطر وصانع نهضتها، ولم يلتفتوا إلى حرارة الجو ولا إلى بُعد الشقة مشياً، في صلاة الجنازة التي شهدها جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب.
شارك المقال























Leave a Reply