رصد المغرب / فكري ولد علي /
أعادت التطورات الأخيرة المرتبطة بمدينة سبتة، وما رافقها من عبور عدد من المهاجرين، ملف سبتة ومليلية إلى صدارة الاهتمام الإعلامي والسياسي، ليس داخل المغرب وإسبانيا فحسب، بل على المستوى الدولي أيضا. فقد دفعت التغطية الواسعة لهذه الأحداث كثيرا من المتابعين إلى التعرف على الموقع الجغرافي للمدينتين فوق التراب الإفريقي، وإلى الاطلاع على طبيعة النزاع التاريخي القائم بشأنهما.
ومنذ سنوات، تؤكد المملكة المغربية أن سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان تخضعان للإدارة الإسبانية، وتعتبر أن استمرار هذا الوضع يمثل ملفا تاريخيًا لم يُحسم بعد. في المقابل، تتمسك إسبانيا بموقفها القائم على اعتبار المدينتين جزءًا من أراضيها، وهو ما يجعل هذا الملف من أكثر القضايا حساسية في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقد أظهرت الأحداث الأخيرة أن قضية سبتة ومليلية لا تزال حاضرة في الوعي السياسي والإعلامي، بعدما تحولت إلى محور نقاش دولي أعاد طرح الأسئلة المرتبطة بخلفيتها التاريخية ووضعها القانوني.
كما أن خصوصية المدينتين تتجلى أيضا في وضعهما ضمن منظومة شنغن، إذ لا تطبق عليهما جميع المقتضيات المعمول بها في باقي الأراضي الإسبانية، وهو ما يعكس طبيعتهما الخاصة.
ومن منظور الموقف المغربي، فإن تسوية هذا الملف عبر استرجاع سبتة ومليلية تظل الخيار الذي من شأنه إنهاء أحد أقدم الملفات العالقة بين الرباط ومدريد، في إطار حوار يحترم القانون الدولي ويخدم الاستقرار وحسن الجوار.
شارك المقال























Leave a Reply