رصد المغرب /
خطا المغرب والدنمارك نحو إعادة بناء علاقاتهما الثنائية وفتح صفحة جديدة من التعاون، عقب الزيارة التي قام بها وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، في سياق تحرك دبلوماسي يرمي إلى تعزيز الشراكة بين البلدين.
وشكلت الزيارة مناسبة لإعادة إطلاق الحوار السياسي والاقتصادي بين الرباط وكوبنهاغن، بعد فترة من فتور التبادلات، مع الاتفاق على وضع أسس شراكة استراتيجية سيتم إضفاء طابع رسمي عليها خلال زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الدنماركي إلى الرباط.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن دعم بلاده للقرار الأممي رقم 2797، معتبرا أن موقف الدنمارك ينسجم مع مبادئ القانون الدولي. ويأتي ذلك في ظل التحول الذي شهدته مواقف كوبنهاغن بشأن قضية الصحراء المغربية، بعدما كانت لسنوات تتخذ مواقف مغايرة للتوجه الذي بات سائدا داخل الاتحاد الأوروبي.
وفتح هذا التقارب السياسي المجال أمام تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، خصوصا في قطاعات استراتيجية تشمل المياه والطاقات المتجددة والبنية التحتية والصناعة والتكنولوجيا الحديثة والخدمات اللوجستية.
وتكتسي الشراكة مع الدنمارك أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى الخبرة الدنماركية في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية، إلى جانب حضور شركة “ميرسك” العملاقة في قطاع الشحن البحري، فضلا عن الإمكانات الاستثمارية التي تتيحها السوق المغربية أمام الشركات الدنماركية.
ومن المنتظر أن تشكل لجنة مشتركة رفيعة المستوى محطة أساسية لإعداد مضامين اتفاقية الشراكة الاستراتيجية المرتقبة، على أن يتم التوقيع عليها في الرباط خلال المرحلة المقبلة.
وبذلك، تبدو زيارة ناصر بوريطة إلى كوبنهاغن محطة دبلوماسية مهمة في مسار إعادة ترتيب العلاقات المغربية الدنماركية، وتحويل التقارب السياسي الجديد إلى تعاون اقتصادي واستراتيجي أكثر اتساعا خلال الفترة المقبلة.
شارك المقال























Leave a Reply