طعن جديد أمام المحكمة الدستورية ضد مصطفى لخصم. والحركة الشعبية تدخل على خط النزاع حول انتخابه

رصد المغرب / عبد العالي بريك /


دخل ملف انتخاب البرلماني مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، مرحلة جديدة من التطورات القضائية، بعدما وضعت الحركة الشعبية طعنا جديدا أمام المحكمة الدستورية، يوم الخميس الماضي، وفق معطيات حصلت عليها «رصد المغرب» من مصادر موثوقة.

ويأتي هذا التطور بعد الطعن الذي سبق أن تقدم به حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي أُعلن عنه في وقت سابق من شهر أكتوبر الجاري، اعتراضا على انتخاب لخصم عضوا بمجلس النواب باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، المعروف برمز «النخلة».

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول الوضعية الحزبية والقانونية لمصطفى لخصم، في ظل استمرار التساؤلات بشأن علاقته بحزب الحركة الشعبية، الذي سبق أن ارتبط به سياسيا وانتخابيا، قبل خوض الاستحقاقات التشريعية الأخيرة باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.

وتتمحور الإشكالية المثارة حول مدى استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بانتقاله الحزبي، وحول ما إذا كانت وضعيته السابقة داخل الحركة الشعبية قد سويت وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وهي مسائل تظل خاضعة لما ستكشف عنه الوثائق والحجج المعروضة على القضاء.

وكان الطعن السابق الذي تقدم به الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد أعاد إثارة مسألة الجمع المحتمل بين الانتماء الحزبي والانتداب الانتخابي، في ضوء المعطيات التي استند إليها الطاعن، بحسب ما أوردته تقارير صحفية.

ومع دخول الحركة الشعبية على خط الطعون، تتجه الأنظار إلى المحكمة الدستورية باعتبارها الجهة المختصة بالبت في صحة انتخاب أعضاء مجلس النواب، وتقييم الدفوع والوثائق المقدمة إليها، وتحديد الآثار القانونية التي يمكن أن تترتب على ما قد يثبت لها من وقائع.

وفي انتظار صدور أي قرار قضائي بشأن الملف، يبقى من الضروري التمييز بين تقديم الطعون وثبوت المخالفات، إذ لا يعني إيداع أي طعن إلغاء الانتخاب تلقائيا، كما لا يمكن استباق القرار الذي ستتخذه المحكمة الدستورية.

وتواصل «رصد المغرب» تتبع هذا الملف، بالنظر إلى ما يطرحه من أسئلة بشأن وضوح الوضعيات الحزبية للمنتخبين، واحترام القواعد المنظمة للترشيح والانتداب، وضمان سلامة المساطر الانتخابية، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية الجارية.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *