رصد المغرب / نورالدين المينور /
مع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد المخاوف بمنطقة بومية بإقليم ميدلت من الارتفاع المتواصل لأسعار حطب التدفئة، في ظل اتهامات بوجود مضاربات ومنافسة بين بعض التجار للسيطرة على السوق وفرض أثمنة تثقل كاهل المواطنين، خصوصا الأسر التي تعتمد على الحطب لمواجهة البرد القارس الذي يميز المنطقة خلال فصل الشتاء.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول طبيعة المنافسة داخل سوق حطب التدفئة، ومدى احترام قواعد التجارة والمنافسة، في ظل ما يصفه متتبعون بمحاولات بعض التجار التحكم في الأسعار، بما قد يحرم المواطنين من الاستفادة من أثمنة مناسبة، في وقت تصبح فيه التدفئة ضرورة أساسية وليست مجرد خيار.
ولا يقتصر الجدل على الأسعار وحدها، بل يمتد إلى كيفية تدبير الثروة الغابوية ومراقبة عمليات قطع الأشجار، ومدى خضوعها للضوابط القانونية والمعايير المعتمدة، بما يضمن استغلالا عقلانيا للموارد الطبيعية ويحمي الغابات من الاستنزاف والتدهور البيئي.
وفي هذا السياق، تبرز أسئلة ملحة حول دور الجهات المختصة في مراقبة مصادر حطب التدفئة، والتحقق من قانونية عمليات القطع والنقل والتسويق، فضلا عن مدى وجود آليات لمراقبة الأسعار والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو اتفاقات محتملة بين التجار من شأنها التأثير على السوق.
وتكتسي هذه الإشكالية أهمية خاصة ببومية والمناطق المجاورة، بالنظر إلى الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها خلال فصل الشتاء، حيث تؤدي التساقطات الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة إلى زيادة الطلب على حطب التدفئة، وهو الأمر الذي يضاعف الأعباء المالية على الأسر، ولا سيما ذات الدخل المحدود.
وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المعنية لتوضيح حقيقة ارتفاع الأسعار، وتعزيز المراقبة الميدانية، وضمان شفافية عمليات بيع حطب التدفئة، مع الحرص على التوفيق بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين والمحافظة على الثروة الغابوية.
ويبقى السؤال المطروح، هو من يراقب سوق حطب التدفئة ببومية؟ وهل تخضع عمليات قطع الأشجار وتسويق الحطب للمراقبة الكافية، أم أن المواطنين سيظلون وحدهم في مواجهة لهيب الأسعار، بالتزامن مع برد الشتاء القارس؟
شارك المقال























Leave a Reply