رصد المغرب / عبد العالي بريك /
اهتزت مدينة قلعة السراغنة، خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 18 غشت الجاري، على وقع واقعة أثارت استنكارا واسعا، بعدما جرى تداول شريط فيديو يوثق لحظة تعنيف واحتجاز قاصر داخل الصندوق الخلفي لسيارة، في مشهد صادم استدعى تدخل المصالح الأمنية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تمكنت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بقلعة السراغنة من توقيف شقيقين، يبلغان من العمر 34 و40 سنة، للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بتعنيف واحتجاز قاصر وتعريض حياته للخطر.
وجاء توقيف المشتبه فيهما بعد عملية رصد وتتبع للشريط المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث باشرت المصالح الأمنية أبحاثا وتحريات ميدانية مكنت، في وقت وجيز، من تحديد هوية المعنيين بالأمر وتوقيفهما، إلى جانب حجز السيارة التي يشتبه في استعمالها في الواقعة وإيداعها بالمحجز البلدي.
وتكشف المعطيات الأولية للبحث أن القاصر، البالغ من العمر 16 سنة، كان قد ولج ضيعة يسيرها المشتبه فيهما دون إذن، قبل أن يتعرض، وفق المعطيات المتوفرة، للعنف بواسطة أداة راضة والاحتجاز داخل السيارة، قبل تسليمه لاحقا إلى والدته.
وقد جرى التكفل بالقاصر من طرف خلية التكفل بالقاصرين ضحايا العنف، قصد توفير المساعدة والدعم اللازمين له، في وقت تم فيه وضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، لفائدة البحث القضائي الرامي إلى كشف جميع ظروف وملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية.
وتعيد هذه القضية، التي وثقتها عدسة هاتف محمول قبل أن تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، طرح أسئلة حول حدود التعامل مع القاصرين عند وقوع مخالفات أو دخول ملكيات خاصة، خصوصا عندما يتحول الاحتجاز أو العنف إلى وسيلة لمعالجة مثل هذه الوقائع خارج المساطر القانونية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والأبحاث القضائية، تظل جميع المعطيات المتداولة بشأن المسؤولية الجنائية للمشتبه فيهما أولية، كما تبقى قرينة البراءة قائمة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، ولكن المشهد ليس له مبرر مهما كانت الظروف.
شارك المقال























Leave a Reply