رصد المغرب / عبدالله السعدي /
أثار التيفو الذي رفعته جماهير نادي المغرب الفاسي، عبر فصيل «ألتراس فاتال تايغرز – Ultras Fatal Tigers»، خلال مباراة الفريق ضمن منافسات دوري أبطال إفريقيا بملعب فاس الكبير، تفاعلا واسعاً في الأوساط الإعلامية الإسبانية، بعدما حمل رسائل اعتبرت ذات حمولة رمزية وسياسية قوية.
واختارت جماهير «الماص» مدرجات ملعب فاس الكبير لتمرير رسالتها من خلال لوحة جماهيرية ضخمة، في مشهد لفت أنظار المتابعين، قبل أن تتناوله وسائل إعلام إسبانية وتفتح بشأنه نقاشا واسعا، خصوصا بالنظر إلى الرموز والإيحاءات التي تضمنها التيفو.
وتحولت اللافتة إلى موضوع للجدل خارج المغرب، بعدما اعتبرتها بعض المنابر الإعلامية الإسبانية رسالة مباشرة تتجاوز حدود التشجيع الرياضي، في وقت رأى فيها آخرون تعبيرا جماهيريا عن مواقف وذاكرة تاريخية راسخة لدى فئات واسعة من الجماهير المغربية.
ويعرف فصيل «ألتراس فاتال تايغرز» بحضوره القوي في مدرجات المغرب الفاسي، وبالرسائل التي يحرص على تمريرها عبر التيفوهات واللوحات الجماهيرية، والتي غالبا ما تجمع بين الإبداع البصري والرمزية المرتبطة بقضايا رياضية ومجتمعية وتاريخية.
وقد أعاد التيفو الأخير النقاش حول الدور الذي باتت تلعبه المدرجات المغربية في التعبير عن مواقف تتجاوز الإطار الرياضي، خاصة مع الانتشار الكبير لمقاطع وصور التيفوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووصولها إلى وسائل إعلام دولية.
وبينما حاولت بعض وسائل الإعلام الإسبانية قراءة مضمون التيفو من زاوية سياسية وتاريخية، تعاملت معه جماهير «الماص» باعتباره جزءا من ثقافة المدرجات ورسائل «الألتراس» التي أصبحت عنصرا بارزا في المشهد الكروي المغربي.
وهكذا، لم تنته حكاية التيفو مع صافرة نهاية المباراة، بل واصل حضوره خارج الملعب، بعدما انتقل من مدرجات فاس إلى صفحات الصحافة الإسبانية، ليتحول إلى واحد من أبرز المشاهد الجماهيرية التي رافقت منافسات المغرب الفاسي في دوري أبطال إفريقيا.
شارك المقال





















Leave a Reply